موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٠ - الأسدي العَمري الأب والابن
اليمين وتعدلوا إلى الشمال . واجعلوا قصدكم إلينا بالمودة على السنّة الواضحة .
فقد نصحت لكم واللََّه شاهد عليَّ وعليكم .
ولولا ما عندنا من محبة صلاحكم ورحمتكم والإشفاق عليكم ؛ لكنّا في شغل عن مخاطبتكم ممّا قد امتُحنّا به من منازعة الظالم العُتلّ الضال ، المتابَع في غيّه المضاد لربّه ، الداعي ما ليس له الجاحد حق من افترض اللََّه طاعته ، الظالم الغاصب ! ولي في ابنة رسول اللََّه صلى الله عليه و آله اُسوة حسنة ! وسيُردي الجاهل رداءة عمله ! وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار !
عصمنا اللََّه وإياكم من المهالك والأسواء والآفات والعاهات كلّها برحمته ، فإنه وليّ ذلك والقادر على ما يشاء ، وكان لنا ولكم ولياً وحافظاً . والسلام على جميع الأوصياء والأولياء ، والمؤمنين ورحمة اللََّه وبركاته ، وصلّى اللََّه على محمد وآله وسلّم تسليماً [١] .
وقد مات جعفر الكذّاب في سنة ( ٢٧١ هـ ) وعمره ( ٤٥ ) عاماً ، فكان كما جاء في أواخر هذه الرسالة : « وسيُردي الجاهلَ رداءة عمله » فهذه الكتب كانت في هذه الفترة العشر سنين بين ( ٢٦٠ هـ ) إلى ( ٢٧١ هـ ) . بل يبدو أنّ الكتابين الآخِرين من هذه الكتب الثلاثة كانا كالكتاب الأول على عهد السفير الأول أيضاً .
وقال الطوسي : وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد .. إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد عليه السلام بالأمر والنهي والأجوبة عمّا يسأل الشيعة عنه ، إذا احتاجت إلى السؤال فيه ، بالخطّ الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام .. إلى أن توفي عثمان بن سعيد « رحمه اللََّه ورضي عنه » وغسّله ابنه أبو جعفر وتولّى القيام به [٢] .
[١] كتاب الغيبة للطوسي : ٢٨٥ - ٢٨٧ ، الحديث ٢٤٥ .
[٢] كتاب الغيبة للطوسي : ٣٥٦ .