موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠١ - بقي المهدي ( عجل اللََّه تعالى فرجه ) بسامرّاء
داراً فنزلتها ، فجاءني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلّفها عندي ، فقلت له : ما هذا ؟ قال : هو ما ترى ! ثمّ جاءني آخر بمثلها ، وآخر ، حتى ملؤوا الدار ! ثمّ جاءني أحمد بن إسحاق الأشعري القمي بجميع ما كان معه ، فتعجبت وبقيت متفكراً !
ثمّ وردت عليَّ رقعة من الرجل عليه السلام : إذا مضى من النهار كذا فاحمل ما معك ( إلى العسكر \سامراء ) . فحملت ما معي ورحلت ، وصادفت في الطريق صعلوكاً يقطع الطريق في ستين رجلاً معه ! فاجتزت عليه وسلّمني اللََّه منه ، حتى وافيت العسكر ( سامرّاء ) ونزلت .
فوردت عليَّ رقعة : أن احمل ما معك ( إلينا ) ؟ فناديت حمّالين حملوه في صِنانهم حتى بلغت دهليز ( المنزل ؟ ) فإذا فيه أسود قائم فقال لي : أنت الحسن بن النضر ؟ قلت : نعم . قال : ادخل . فدخلت الدار ودلّني على بيت ففرغ فيه الحمالون صنانهم . وكان في زاوية البيت خبز كثير ! فأَعطى الأسود كلّ واحد من الحمّالين رغيفين وخرجوا .
ثمّ نوديت : يا حسن بن النضر ! وإذا بالصوت من بيت عليه ستر ، قال : أحمد اللََّه على ما منّ به عليك ولا تشكّن ، وقد ودّ الشيطان أ نّك شككت ! ( ثمّ دخل العبد ) وأخرج إليّ ثوبين وقيل لي : خذهما فستحتاج إليهما ! فأخذتهما وخرجت [١] .
حدّث الحسن بن النضر بهذا لسعد بن عبد اللََّه الأشعري القمي ( بقم ظاهراً ) قبل شهر رمضان ، قال سعد : فلمّا دخل شهر رمضان مات الحسن وكُفّن في الثوبين [٢] فإن كان في رمضان من عام ( ٢٦٠ هـ ) فذلك يعني أنه انصرف من العراق إلى قم ومات قبل الحج ، وخلا الخبر عن ذكر الحج ، ولعلّه كان ذلك في رمضان عام ( ٢٦١ هـ ) بعد عودته من الحج . وخلا الخبر كذلك عن ذكر عن العَمري
[١] و (٢) أُصول الكافي ١ : ٥١٧ ، الحديث ٤ .
[٢]