موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٠ - بقي المهدي ( عجل اللََّه تعالى فرجه ) بسامرّاء
وممّا يؤكد أنّ « الناحية » يومئذٍ بسامراء : ما أسنده الكليني عن شيخه علي بن محمد بن بندار القمي عن أبي محمد الحسن بن عيسى العُريضي : أنّ مصرياً ورد بمال معه من مصر إلى مكة يسأل عن أبي محمد العسكري عليه السلام ، فقيل له : إنّ أبا محمد قد مضى بسامرّاء وخلفه أخوه جعفر ، وقيل له : بل إنه مضى عن خلف له بسامرّاء .
فبعث رجلاً من أصحابه يكنّى أبا طالب بكتاب معه إلى سامرّاء ! فوردها وصار إلى جعفر وسأله عن برهان فلم يتهيّأ له ! فدُل على الباب (؟) فصار إليه وأنفذ الكتاب ، فخرج إليه الجواب : آجرك اللََّه في صاحبك فقد مات ، وأوصى بالمال الذي كان معه إلى ثقة ليعمل فيه بما يحب [١] .
كذا جاء في هذا الخبر ذكر « الباب » بلا تسمية له ، ولعلّه لمعلوميته أنه الشيخ عثمان بن سعيد العَمري الأسدي باب الهادي عليه السلام ، ومن قِبل العسكري له ثمّ لابنه المهدي عليهما السلام في سامرّاء .
إلّاأنّ ذلك لم يكن مشهوراً معروفاً معلوماً لدى عموم شيعتهم عليهم السلام ومنهم أهل قم ، فأسند الكليني عن شيخه علي بن محمد بن بندار القمي عن سعد بن عبد اللََّه الأشعري القمي بأنهم لمّا بلغهم مُضيّ العسكري عليه السلام اجتمعوا وفيهم الحسن بن النضر وتكلّموا في الوكلاء ، وأرادوا الفحص ، فقال الحسن بن النضر أنه يريد الحج ، فقال له أبو صدّام (؟) أخِّره هذه السنة فأبى ، وأوصى بمال له للناحية إلى أحمد بن يعلى بن حمّاد ، وأمره أن لا يُخرج من يده شيئاً إلّابعد ظهور أمره ، وخرج إلى العراق .
ولمّا عاد من سفره حدّث إلى سعد بن عبد اللََّه قال : لمّا وافيت بغداد اكتريت
[١] أُصول الكافي ١ : ٥٢٣ ، الحديث ١٩ .