موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٨ - إجراءات ما بعد الوفاة
فاصطفوا له خلفه ، فصلّى عليه ومشى حتى دخل باباً سوى الذي خرج منه [١] .
فهذه الصلاة كانت داخل الدار ، أما المحضَرين للرقابة فقد جاء في خبر أحمد بن عبيد اللََّه الخاقان :
أنّ الجنازة لمّا وُضعت للصلاة عليها ( خارج الدار بالشارع العام ) جمع أبو عيسى حوله بني هاشم من العلويين والعباسيين ، والقوّاد والكتّاب ، والقضاة والمعدّلين ودنا من الجنازة فكشف عن وجه أبي محمد العسكري وعرضه عليهم وقال لهم : هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا ، مات حتف أنفه على فراشه ، وقد حضره من حضره ، من خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ، ومن المتطببين فلان وفلان ( فهذه هي مُهمّتهم دون من يصلّي عليه في الدار ) .
قال : ثمّ غطّى وجهه ( وصلّى عليه ) وأمر بحمله ، فحُمل ( إلى ) وسط داره ودُفن في البيت الذي دُفن فيه أبوه [٢] .
أما خبر وفد قم بالكتب والأموال ، فيظهر من خبر لاحق أ نّه لم يكن هنا متلاحقاً لاصقاً بلا فاصل ، بل كان بفاصل زمان ، إلّاأنّ أبا الأديان أوصله هنا استعجالاً باستكمال العلائم التي تلقّاها من العسكري عليه السلام على الإمام القائم بالأمر من بعده ، وسيأتي الخبر .
قال ابن خاقان : فلمّا دُفن أخذ السلطان ( المعتمد ) في طلب ولده ( فلعلّهم علموا به من صلاته ) وكثر التفتيش في المنازل والدور ، وتوقّفوا عن قسمة ميراثه [٣] .
[١] كتاب الغيبة للطوسي : ٢٥٨ ، الحديث ٢٢٦ .
[٢] أُصول الكافي ١ : ٥٠٥ ، الحديث ١ ، باب مولد العسكري عليه السلام .
[٣] المصدر السابق .