موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٢ - العسكري عليه السلام في مشايعة الموفّق
وفي يوم واحد قَتل بالبصرة ثلاثمئة ألف آدمي ، ومنهم علويون ، ويسبون نساءهم وبناتهم حتّى أ نّه كان عند الزنجي الواحد منهم عشرة من العلويات يستخدمهن ويطأهنّ ، ويُنادي عليهن في عسكره بثلاثة دراهم وحتّى بدرهمين !
قال : واستمر القتال معه منذ تولّى المعتمد سنة ( ٢٥٦ هـ ) دخلوا البصرة فبذلوا السيف وأحرقوا وخرّبوا وسبَوا ، وجرى بينهم وبين عساكر المعتمِد عدة وقعات وفي أكثرها أمير عسكر المعتمد أخوه الموفّق .
وأعقب ذلك الوباء الذي كان لا يتخلّف عن الملاحم الكبرى بالعراق ، فمات به خلق لا يُحصون كثرةً ! ثمّ أعقبته زلازل وهدّات ، فمات تحت الردم أُلوف من الناس [١] .
وفي اليعقوبي : في سنة ( ٢٥٨ هـ ) وقع بالعراق الوباء فمات منه خلق كثير :
حتّى يقال إنه مات ببغداد في يوم واحد اثنا عشر ألف إنسان ، كان الرجل يخرج من منزله فيموت قبل عودته !
وفيها ( ٢٥٨ هـ ) توجّه أبو أحمد الموفّق إلى المدّعي العلوي بالبصرة في جيش كثيف ، وكان العسكر والزاد والسلاح في السفن ، فوقعت النار في السفن فاحترقت ، فعاد الموفّق أدراجه [٢] .
العسكري عليه السلام في مشايعة الموفّق :
متزامناً مع ما مرّ من خروج المعتمد في أول ربيع الأول عام ( ٢٥٨ هـ ) لمشايعة أخيه الموفّق خارجاً بجيشه لمواجهة صاحب الزنج بالبصرة ، كانوا قد
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٢٥ و ٤٢٦ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥١٠ .