موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٠ - أحداث عام ( ٢٥٧ هـ )
فلسطين ، بأمان على نفسه وماله وولده والصفح عمّا كان منه وتوليته أرمينية ؛ وتسليم ما في يده إلى عامل دمشق أماجور التركي ، فسلّمها إليه من دون أن يردّ من الأموال شيئاً ، وشخص من البلد إلى أرمينية للولاية عليها في جمادىََ الآخرة عام ( ٢٥٧ هـ ) .
وكانت أُمور مصر بيد بايكباك التركي وقد قُتل ، فصيّر المعتمد ما كان إليه من أعمال مصر وغيرها إلى يارجوج التركي ، فكتب يارجوج إلى أحمد بن طولون التركي عامل مصر بإقراره على ما كان يتولى منها . فحمل أحمد بن طولون ما كان حاصلاً في بيت المال بمصر وكان مبلغه ألفي ألف ( مليون ) ومئة ألف درهم ، وحمل الطراز والخيش والشمع وقاد الخيل حتى سلّمها إلى أماجور التركي بدمشق ، وأشهد به عليه وعاد إلى الفسطاط . وكان على الاسكندرية إسحاق بن دينار ، فكتب المعتمد إلى أحمد بن طولون بولاية الاسكندرية ، فشخص إليها في شهر رمضان سنة ( ٢٥٧ هـ ) .
وكان على خراج مصر أحمد بن محمد بن المدبّر ، فصرفه المعتمد إلى خراج الشامات ، وولّى خراج مصر أحمد بن محمد الشجاع ابن اُخت الوزير ، فقدِم الفسطاط في شهر رمضان عام ( ٢٥٧ هـ ) .
وكان على بريد مصر أبو صحبة سفير الخادم ، فعزله المعتمد وولّى مكانه أحمد بن الحسين الأهوازي ، فقدمها في شوال عام ( ٢٥٧ هـ ) .
وفي هذه السنة وجّه أحمد بن طولون مع حُجّاج مصر ألف فارس مع ماطعان التركي ، وأمره أن يدخل المدينة وحتى مكة بالسلاح والتعبئة ، فوافاهما وحتّى في عرفات بالأعلام والطبول والسلاح [١] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٠٨ ، ٥٠٩ .
ـ