موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٢ - المعتمِد يسأل الإمام الاستسقاء
( وأخبَره خبرهم ) فقال عليه السلام : اُدعهم ( المسلمين والنصارى ) يخرجون غداً .
قال : قد استغنى الناس واستكفوا من المطر ( فأين دجلة ؟! ) فما فائدة خروجهم ؟ قال : لأُزيل عن الناس شكّهم وما وقعوا فيه من هذه الورطة التي أفسدت عقولاً ضعيفة .
فأمر الخليفة ( المعتمِد ) أن يخرج الناس والجاثليق والرهبان أيضاً يوماً ثالثاً ! فخرج النصارى وخرج لهم أبو محمد الحسن ومعه المسلمون . فوقف النصارى وخرج ذلك الراهب ومدّ يديه إلى السماء للاستسقاء فغيّمت السماء في الوقت ونزل المطر !
فأمر أبو محمد الحسن بالقبض على يدي الراهب واكتشاف ما فيهما وأخذه ! ففعلوا وإذا بين أصابعه عظم صغير ، فأخذه أبو محمد الحسن ولفّه وقال له : استسق مرّة أُخرى ! فاستسقى فانكشف السحاب وانقشع الغيم وطلعت الشمس . فسأله الخليفة ( المعتمِد ) : ما هذا يا أبا محمد ؟ قال : هذا عظم نبيّ ظفر به هؤلاء من قبر بعض الأنبياء ! وما كشف عن عظم نبيّ تحت السماء إلّاهطلت بالمطر ! فامتحنوه مرّة أُخرى فوجدوه كما قال عليه السلام ( كذا هنا فقط ) .
ثمّ كلّم أبو محمد الحسن الخليفة لإخراج أصحابه الذين كانوا معه في السجن فأمر بإطلاقهم وإخراجهم !
وأقام أبو محمد الحسن بمنزله مبجَّلاً معظَّماً مكرَّماً ! وعادت تصله صلات الخليفة وأنعامه إلى وفاته [١] !
[١] الفصول المهمة : ٤٤٣ - ٤٤٥ بتحقيق الحسيني ونشر المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام ، منفرداً بهذه الكيفية !
ـ