موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٣ - تمام خبر إسماعيل الحسني بمكة
وقعد على صدره واحتزّ رأسه وحمله معه إلى المعتزّ باللََّه ! وترك جثته على الطريق فدفنه الناس ! وذلك في أوائل شوال سنة ( ٢٥٢ هـ ) وله ( ٣٥ ) عاماً [١] ثمّ أمر المعتز بدفن رأسه [٢] .
وبعد دخول أبي أحمد الموفق بن المتوكل إلى سامراء وما قوبل به من الإكرام لمحاربته للمستعين ببغداد وانتصاره عليه . وبعد قتل أخيه المؤيّد وهما لأب وأُم ، حبسه المعتزّ أيضاً وضيّق عليه ، ثمّ نُفي إلى البصرة بعد منتصف شهر رمضان سنة ( ٢٥٢ هـ ) أي بعد قتل المؤيد بخمسين يوماً وبعد إكرامه بستة أشهر [٣] .
تمام خبر إسماعيل الحسني بمكة :
قال المسعودي : في سنة ( ٢٥٢ هـ ) مات إسماعيل بن يوسف ( الحسني ) الذي غلب على مكة ، فخلفه بعد وفاته أخوه الأكبر منه بعشرين سنة محمد بن يوسف ( الحسني ) . فبعث المعتزّ إليه بأبي الساج الأشروسني فقاتله فقتل من أصحابه خلقاً ثمّ هرب [٤] ولمّا انكشف من بين يدي أبي الساج سار إلى اليمامة فالبحرين فغلب عليها [٥] .
وكان قد عصى عيسى بن الشيخ الشيباني وأراد أن يعود إلى الطاعة والتزلف إلى الخلافة ، وكان قد خرج من الحجاز إلى مصر رجال من آل أبي طالب من ولد عقيل وجعفر وعلي عليه السلام من الجهد النازل بهم بالحجاز ، فقبض الشيباني
[١] مروج الذهب ٤ : ٧٩ .
[٢] تاريخ مختصر الدول : ١٤٧ .
[٣] مروج الذهب ٤ : ٩٠ .
[٤] المصدر السابق ٤ : ٩١ .
[٥] المصدر السابق ٤ : ٩٤ وتمامه : وخلّفه بها عقبه المعروفون ببني الأخضر .