موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٨ - أيام عهد المعتزّ العباسي
فاتفقا على خلع المستعين على الأمان له ولأهله وولده وما حوته أيديهم من أملاكهم ، وعلى أن يقيم بواسط العراق ثمّ يرحل فينزل مكة هو ومن شاء من أهله ، فكتب المعتزّ له الشروط على نفسه بعهد يطول ذكره . فخلع المستعين نفسه لأوائل المحرم عام ( ٢٥٢ هـ ) وكان أهله وولده في دار الحسن بن وهب ببغداد فحُمل إليهم وجُمع بينه وبينهم [١] ثمّ نُقل من الرصافة إلى قصر الحسن بن سهل ، وأُخذت منه البردة والقضيب والخاتم إلى ابن طاهر [٢] وسعى في الصلح من القضاة القاضي إسماعيل وأشهد عليه القضاة وغيرهم ، ثمّ اُحدر إلى واسط فأقام بها تسعة أشهر محبوساً موكلاً به [٣] ووُكّل به أحمد بن طولون التركي قبل ولايته مصر .
وانصرف أبو أحمد الموفّق من بغداد إلى سامرّاء ومعه أخو محمد بن عبداللََّه بن طاهر : عبيد اللََّه يحمل إليه البرد والقضيب والسيف وجوهر الخلافة (؟) وكانت هذه المواريث على يد شاهك الخادم ، فكتب ابن طاهر معه إليه : إنّ من أتاك بإرث رسول اللََّه لجدير أن لا تُخفر ذمته !
فخلع المعتزّ على أخيه الموفّق وتوّجه ووشّحه بوشاحين ، وخلع على قوّاده [٤] .
أيام عهد المعتزّ العباسي :
قال اليعقوبي : لمّا علم عمّال البلاد سقوط بغداد وبيعة المستعين ومحمد بن الطاهر الخزاعي ( مولاهم ) للمعتزّ بايعوا له ، إلّاعمران بن مهران بإصفهان ،
[١] مروج الذهب ٤ : ٧٨ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٢٢ .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٢٠ .
[٤] مروج الذهب ٤ : ٧٩ .