موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٨ - قيام يحيى الطالبي بالكوفة
ستة آلاف من الموالي ، فحاربه أهل حمص بقيادة دابر العفّار حتى هُزموا ودخل موسى حمص فأباحها ثلاثة أيام ، فانتهبوا أموال التجار وانتُهبت حمص واُحرقت المنازل !
وكانت فارس مضمومة إلى محمد بن عبد اللََّه بن طاهر الخزاعي ( مولاهم ) بخراسان ، وكان عامله على فارس الحسين بن خالد ، وتأخرت أرزاق جندها ، وحمل العامل مالاً ، فوثب الجند على المال فأخذوا أرزاقهم منه بقيادة علي بن الحسين البخاري . فلمّا بلغ الخبر إلى ابن طاهر بخراسان ولّى عبد اللََّه بن إسحاق الخزاعي عليهم من بغداد ، فشخص إليها في عُدّة وعدد ، فلمّا قدمها أطاعه الجند ، ثمّ ساءت سيرته فيهم ومنعهم أرزاقهم ، فكاتبهم علي بن الحسين البخاري فوافقوه فرجع إليهم البخاري فأخرجوا ابن إسحاق الخزاعي من منزله وانتهبوا أمواله ومتاعه ، وانصرف هو إلى بغداد ، فولّوا عليهم علي بن الحسين البخاري .
فوجّه إليهم محمد بن عبد اللََّه : نصر بن حمزة الخزاعي ( مولاهم ) فانحاز البخاري إلى ناحية من كور فارس [١] .
قيام يحيى الطالبي بالكوفة :
قال اليعقوبي : إنّ يحيى بن عمر بن أبي الحسين بن زيد بن علي عليه السلام كان قد أتى إلى سامراء وتقدم إلى بعض الولاة في حاجته فلم يقضها له ، فعاد إلى الكوفة ، وجمع الناس ووثب بهم إلى الحبس فاطلق من كان فيه ، ثمّ أخرج بهم عامل الكوفة ، فكثر أتباعه وقوي أمره .
فوجّه محمد بن عبد اللََّه بن طاهر الخزاعي ( مولاهم ) بقرابته الحسين بن
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٩٥ - ٤٩٨ .