موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٤ - خلافة أحمد المستعين
الأتراك بقتل أبيه فدسّوا إلى الطبيب ابن طيفور ثلاثين ألف دينار لذلك ، ففصده أو غلامُه بريشة مسمومة فمات [١] .
خلافة أحمد المستعين :
قال اليعقوبي : لما توفي المنتصر استوحش الأتراك وخشوا من ولد المتوكل ( أُخوة المنتصر ) فأشار عليهم أحمد بن الخصيب ( الجرجاني ) أن يبايعوا أحمد بن محمد ابن المعتصم فبايعوه ( وقدّموه للصلاة على المنتصر ) ولذا غلب على أمره اوتامش التركي وكاتبه شجاع بن القاسم ، واستوزروا أحمد بن الخصيب . وذلك يوم وفاة المنتصر ( ٥ ربيع الآخر ) سنة ( ٢٤٨ هـ ) [٢] .
وأُمه أُم ولد صقلبية ( من زاگرب ) تدعى مخارق [٣] فكان ألثغ وأبيض وبوجهه أثر جدري [٤] .
وفي هذه السنة ( ٢٤٨ هـ ) استضعف بنو ربيعة بديارهم الخلافة فخرجوا مع أبي العمود الشاري . فوجّه المستعين إليه بجيش مع بلكاجور الفرغاني ، فقاتله فقتله وفرّق جمعه بديار ربيعة .
ومات بخراسان في هذه السنة ( ٢٤٨ هـ ) في رجب طاهر بن عبد اللََّه الخزاعي ( مولاهم ) وكان قد أوصى إلى ابنه محمد فكتب المستعين إليه بولايته على خراسان وهو حدث السن ، فتحرك خوارج خراسان وكثروا حتى كادوا أن يغلبوا على سجستان ، فتقدم يعقوب بن الليث الصفار من أهل البأس والنجدة إلى
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤١٨ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٣ : ٤٩٤ .
[٣] مروج الذهب ٤ : ٦٠ .
[٤] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤١٩ وقال : أحمد بن المعتصم .