موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٩ - موسى بن محمد بن الرضا وابن الرضا
وكان ذلك سنة ( ٢٤٤ هـ ) وقد مرّ الخبر عن إعجابه بجواب الهادي عليه السلام بمحضر المتوكل فلعلّه أضمرها له من يومئذ .
وفي سنة ( ٢٤٥ هـ ) ساخ جبل من ساحل أنطاكية في البحر ، وعمّت الزلازل فخربت القناطر والقلاع والمدن . وزلزلت مصر وسُمعت من السماء أصوات هائلة بناحية بلبيس من مصر حتّى مات منها خلق من أهلها ! وغارت عيون مكة فأرسل المتوكل مئة ألف دينار لإجراء الماء إليها من عرفات [١] .
موسى بن محمد بن الرضا وابن الرضا :
يظهر من الخبر التالي : أنّ المتوكل كانت له محاولات لجرّ الهادي عليه السلام إلى منادمته في مجلس شربه وشربه معه ! وقد أعياه ذلك ، فمع عودته من رحلته في الصيف إلى الشام ، قال : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا ( علي بن محمد ) أبى أن ينادمني أو يشرب معي أو أجد منه فرصة من هذا !
ويظهر من الخبر أن موسى بن محمد بن الرضا الذي اشتهر بعدها بالمبرقع لم يكن مبرقعاً يومئذٍ على اشتهاره بأ نّه قصّاف عزّاف يتعشق ويشرب ! فلمّا تعاجز المتوكل من إخضاع الهادي عليه السلام قالوا له : فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى كذا وكذا ! قال : فابعثوا إليه فجيئوا به حتّى نُموّه به على الناس نقول : هو ابن الرضا !
فكتب إليه وأشخصه إليه على أ نّه إذا وافاه أقطعه قطيعة ( أرضاً ) وبنى له فيها وجعل له منزلاً سريّاً يزوره هو فيه ووصله وبرّه وحوّل الخمّارين والقيان
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٠٩ .