موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٤ - مصير الأفشين الأشروسني
الكلمة وضبط البلاد ، ثمّ تفاقم أمره حتّى خلع وأظهر المعصية ! فقيل إنّ الأفشين كاتبه وحمله على الخلع ! فأمر المعتصم بحبس الأفشين سنة ( ٢٢٦ هـ ) .
ووجّه المعتصم ببغا التركي لحرب منكجور ، فلمّا صدقه القتال ضرع منكجور لطلب الأمان ، فقدم به بغا معه إلى سامراء . ووجّه بمحمد بن إبراهيم لحرب المازيار في جيش ، وكتب إلى عبد اللََّه بن طاهر الخزاعي ( مولاهم ) على خراسان أن يمد محمداً بالجيوش فحاربوه حتّى خرج المازيار ليلاً إلى قرابة لعبد اللََّه بن طاهر فقدم به إلى سامراء سنة ( ٢٢٦ هـ ) [١] .
وحيث كان المازيار زعم : أنّ الأفشين حمله على العصيان والطغيان جمع القاضي أحمد بن أبي دؤاد الإيادي بينهما وقال للمازيار : هذا الذي زعمت أ نّه حملك على المعصية ؟!
فقال له الأفشين : واللََّه إنّ الكذب قبيح من السوقة فكيف بالملوك ! واللََّه ما ينجّيك كذبك هذا من القتل فلا تجعل خاتمة أمرك الكذب !
فقال المازيار : إنما أرسلت إليه وكيلي أبا الحارث فأخبرني أنه لما قدم عليه أكرمه وبرّه ! واللََّه ما كتب إليّ ولا راسلني !
فضُرب المازيار حتّى قُتل وصُلب إلى جانب بابك ، ورُدّ الأفشين إلى السجن حتّى اُخرج ميتاً فصُلب عرياناً على باب العامة ! ثمّ اُنزل فاُحرق بالنار [٢] !
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٧٦ - ٤٧٨ ، وفي مروج الذهب ٤ : ٤٧٣ : أنّ عبد اللََّه بن طاهر الخزاعي ( مولاهم ) سيّر إليه عمّه الحسن بن الحسين الخزاعي من نيشابور فحاربه حتّى نزل مدينة سارية ، وأتت عيون الحسن إليه أنّ المازيار خرج في نفر يسير للصيد ، فبادره الحسن وناوشه حتّى أسره إلى سامراء فأقرّ على الأفشين .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٧٨ .
ـ