موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٣ - مصير الأفشين الأشروسني
ودفع العباس إلى الأفشين مقيداً ، فقيل : إنّ الأفشين أطعمه طعاماً مالحاً وكان الفصل صيفاً حاراً شديد الحرّ ومنعه من الماء فتوفي فحمل إلى منبج فدفن بها .
وقبض المعتصم على عُجيف بن عنبسة فحمله من أدنة مثقلاً بغلٍّ عظيم في عنقه وقد خيط لبود على فيه ، فلما صار في باعيناثا قبل نصيبين مات ودُفن بها ! وتبرّأ منه ابنه صالح وقال : إنما هو صالح المعتصمي وليس ابن عُجيف [١] !
مصير الأفشين الأشروسني :
كان الأفشين حيدر بن كاووس الأشروسني متزوجاً اُخت منكجور الفرغاني وكان هذا معه في حرب بابك ، فلمّا قلع بابك خلّف عنه على آذربايجان وأرمينية خال ولده منكجور الفرغاني ، وخلّف على ورثان محمد بن عبيد اللََّه الورثاني ومعه جماعة من أولياء السلطان . ثمّ إنّ منكجور جمع إليه فلول جنود بابك وسار بهم إلى ورثان فقاتل محمد الورثاني وقتله ومعه جماعة أولياء السلطان ! وبلغ الخبر إلى المعتصم فطلب من الأفشين أن يوجّه إليه من يُحضره ، فوجّه إليه الأفشين بديوداد أبي الساج في جيش عظيم . ثمّ رُقي إلى المعتصم أنّ منكجور إنما خلع بتحريك صهره الأفشين !
وفي عهد المأمون مات اسپهبد طبرستان قارن بن بنداد هرمز واستولى عليها أخوه ، فقدم ابنه المازيار محمد بن قارن على المأمون فكتب المأمون إلى عمّه بتسليم مدينتين من طبرستان إلى ابن أخيه المازيار محمد بن قارن ، وتوجّه المازيار إلى عمّه وخرج عمه إليه كأنه يتلقاه فقتل المازيار عمّه واجتمعت عليه
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٧٦ .