موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٩ - وفاة أحمد البزنطي
أعلم مني ؟! قلت : لا ! قال : فإنّي - واللََّه - أذكر له الحزب من الأدب أظن أني قد بالغت فيه ، فيملي علي فيه باباً أستفيده منه ! ويظن الناس أني أُعلّمه ! وأنا - واللََّه - أتعلّم منه ! فواللََّه إنه خير أهل الأرض وأفضل من برأ اللََّه ! ثمّ قال : إنّه مات أبوه بالعراق وهو صغير بالمدينة ونشأ بين الجواري السود فمن أين علم هذا ؟!
قال الراوي ابن جعيد : ثمّ مرّت الأيام والليالي حتى لقيته فوجدته قد عرف الحق وقال به وبإمامته [١] .
وفاة أحمد البزنطي :
في سنة ( ٢٢١ هـ ) توفي أحمد بن محمد بن أبي نصر الكوفي السكوني ( مولاهم ) البزنطي [٢] وليست نسبته إلى البيزنطة الروم بل إلى بيع الثياب البزنطية [٣] .
حجّ مع صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وعبد اللََّه بن جندب أو ابن المغيرة ، قبل استقدام الرضا عليه السلام إلى مرو ، وكان في قرية أبيه الكاظم عليه السلام : صُريا بضواحي المدينة ، فدخلوا عليه عصراً قال : فجلسنا عنده ساعة ثمّ قمنا ، فقال لي :
أ مّا أنت يا أحمد فاجلس ! فجلست ، فأقبل يحدّثني وأسأله فيجيبني حتّى ذهب عامة الليل ! ثمّ قال لي : يا أحمد ، تنصرف ؟ أو تبيت ؟ قلت : جعلت فداك ، ذاك إليك ، إن أمرت بالانصراف انصرفت وإن أمرت بالإقامة أقمت . فقال : أقم فقد هدأ الليل ونام الناس . فأقمت .
[١] شرح الشافية لأبي فراس الحمداني : ٢٥ وعنه في إيقاد القلوب للسيد الشاه عبدالعظيمي .
[٢] الفهرست : ٣٧ ، ورجال النجاشي : ٧٥ برقم ١٨٠ .
[٣] قاموس الرجال ١ : ٥٧٣ برقم ٥٠٣ .