موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧ - المجلس العام لتولية الإمام عليه السلام
فقال الرضا عليه السلام : قد نهاني اللََّه عزّ وجل أن اُلقي بيدي إلى التهلكة ! فإن كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك ، وأنا أقبل ذلك على أن لا اُولّي أحداً ولا أعزل أحداً ولا أنقض رسماً ولا سنّة ، وإنّما أكون مشيراً في الأمر من بعيد ! فرضي المأمون منه بذلك [١] .
وكان ذو الرياستين الفضل بن سهل حاضراً وعمّ الرضا محمّد بن جعفر العلوي غير حاضر ، فخرج الفضل يوماً إليه وإلى أصحابه ، وهو يقول : وا عجباً ! لقد رأيت عجباً ! سلوني ما رأيت ! فقالوا : ما رأيت أصلحك اللََّه ؟ قال : رأيت أمير المؤمنين يقول لعلي بن موسى : إني قد رأيت أن أفسخ ما في رقبتي وأجعله في رقبتك وأُقلدك أُمور المسلمين ! ورأيت علي بن موسى يقول له : اللََّه اللََّه ! لا طاقة لي ولا قوة بذلك [٢] !
المجلس العام لتولية الإمام عليه السلام :
قال خليفة : فيها ( ٢٠١ هـ ) خلع المأمون أخاه القاسم بن هارون وبايع لعليّ بن موسى بالخلافة من بعده [٣] وعقّب اليعقوبي بذكر الشهر واليوم قال : كان ذلك لسبع خلون من شهر رمضان [٤] ولعلّه لتسع .
وفصّل الإصفهاني قال : جلس المأمون في يوم الخميس ( غرة رمضان ) وخرج الفضل بن سهل فأعلم الناس (الخواص) برأي المأمون في علي بن موسى،
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٣٩ - ١٤٠ ، وفي علل الشرائع ١ : ٢٧٧ ، والأمالي : ١٢٥ ، الحديث ١١٥ .
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٤١ ، الباب ٤٠ ، الحديث ٦ .
[٣] تاريخ خليفة : ٣١٢ .
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٤٨ .