موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٩ - وفاة يونس بن عبد الرحمن
ثمّ أخذ كتبه التي أخذها عن كتب أصحاب الصادق عليه السلام وعرضها على الرضا عليه السلام فأنكر أحاديث كثيرة منها أن تكون من أحاديث أبي عبد اللََّه عليه السلام وقال له : إنّ أصحاب أبي الخطاب إلى يومنا هذا يدسّون هذه الأحاديث في كتب أصحاب أبي عبد اللََّه عليه السلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إن تحدّثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة ! إنّا نحدث عن اللََّه ورسوله ولا نقول : قال فلان وفلان ليتناقض كلامنا ، إنّ كلام آخرنا مثل كلام أولنا وكلام أولنا مصادق لكلام آخرنا ، فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا له : أنت أعلم بما جئت به ! فإنّ مع كل قول منا حقيقة وعليه نوراً ، فما لا حقيقة له معه ولا نور عليه فذلك من قول الشيطان [١] .
وكان للرضا عليه السلام وكيل في قم يدعي عبد العزيز بن المهتدي من خواص الرضا ومن خيار القميين ، وقال للرضا يوماً : إني لا ألقاك في كل وقت ، فعن مَن آخذ معالم ديني ؟ قال : خذ من يونس بن عبد الرحمن [٢] .
وله ثلاثون كتاباً منها ( كتاب يوم وليلة ) في أدعية الليالي والأيام ، وكانت نسخة منه لدى أحمد بن أبي خلف ومرض فعاده الجواد عليه السلام وإذا عند رأسه كتاب يونس ، فعجل بتصفّحه ورقة ورقة حتى أتى عليه إلى آخره وهو يكرّر : رحم اللََّه يونس رحم اللََّه يونس . وكان قد ضمن له الجواد الجنة على نفسه وعلى آبائه ، بعد أن ضمن له الرضا عليه السلام ذلك ثلاث مرات [٣] ! وهو بعد الرضا كان يحجّ عنه [٤] .
[١] اختيار معرفة الرجال : ٢٢٤ ، اگديث ٤٠١ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٤٨٣ ، اگديث ٩١٠ .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٤٨٤ ، اگديث ٩١١ و ٩١٢ و ٩١٣ .
[٤] ا كل عام و انتم بخير صدر السابق : ٤٨٨ ، اگديث ٩٢٦ .