موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٢ - مجلس الاستفتاء العام ( ٢٠٣ هـ )
فقال عليه السلام : يُعزّر ، ويُحمى ظهر البهيمة وتُخرج من البلد لا يبقى على الرجل عارها ! فقال له : عمّك أفتاني بكيت وكيت ، فالتفت إليه ورفع صوته عالياً قال : لا إله إلّااللََّه يا عبد اللََّه ؛ إنه لَعظيم عند اللََّه أن تقف غداً بين يدي اللََّه فيقول اللََّه لك : لمَ أفتيت عبادي بما لا تعلم وفي الأُمة من هو أعلم منك ؟
فقال عبد اللََّه بن موسى : رأيت أخي الرضا وقد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب !
فقال أبو جعفر عليه السلام : إنما سئل الرضا عليه السلام عن نبّاش نبش عن امرأة ففجر بها وأخذ ثيابها ! فأمر بقطعه للسرقة ، وجلده للزنا ، ونفيه للمُثلة ( كذا ، ولعلّه للنبش ) .
هذا ما صدّره البحراني بقوله : الذي رواه الطبري ( الإمامي ) في ( مسند فاطمة ) أسنده عن محمد بن أحمد المحمودي عن أبيه قال .. وذيّله بقوله : ورواه الحسين بن حمدان الخصيبي في هدايته [١] . فهو أقدم مصدر غير معتبر ، ولعل عنه الطبري الإمامي .
وجاء في صدر الخبر : فلمّا مضى الرضا عليه السلام في سنة ( ١٨٢ هـ ) بل وفاته عليه السلام في ( ٢٠٣ هـ ) قال : اجتمع الريان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبد الرحمن بن حجاج .. فقال يونس بن عبد الرحمن ( مولى آل يقطين موالي بني أسد الكوفة ) : مَن لهذا الأمر ؟ يُفتي في المسائل إلى أن يكبر هذا الصبيّ ( يعني أبا جعفر عليه السلام وكان له ستّ سنين وشهور ) ثمّ قال أنا ومثلي ! فقام إليه الريان بن الصلت فوضع يده في حلقه ! ولم يزل يلطم وجهه ويضرب رأسه ! ثمّ قال له : يابن الفاعلة !
[١] حلية الأبرار ٢ : ٤٠١ - ٤٠٢ ، والخصيبي هو المتوفى في ( ٣٥٨ هـ ) قال فيه النجاشي : كان فاسد المذهب ، وذكر من كتبه : تاريخ الأئمة ، النجاشي : ٦٧ برقم ١٥٩ وتاريخ الأئمة هو كتاب الهداية الكبرى ، تخليط .
ـ