موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٤ - استبعاد الاستشهاد !
ذكر السلف والخلف وأقرّ واعترف وجرى وما وقف . وأما الجنابذي فإنه وصل إلى الحسن العسكري ، وحين وصل إلى ذكر الخلف الصالح وقف ! وأما ابن الجوزي فإنه ذكر العبد الصالح موسى بن جعفر وما تعداه ! والحافظ أبو نعيم وصل معنا إلى أخبار الصادق عليه السلام وأضرب صفحاً عن مَن سواه ! وهما في كتابيهما يذكران من مجهولي العباد ومن شذّاذ العبّاد من لا يعرف اسمه ولا نسبه ! ولا يتحقق طريقه ولا مذهبه ! فيقولان مثلاً : عابد كان باليمن ! وعبّادة حبشية ! إلى أمثال هذا ، ولا يذكران مثل موسى الكاظم وعلي الرضا ومحمّد الجواد وأبناءهم [١] !
وقال ابن الوردي : في سنة ( ٢٠٣ ) مات علي الرضا بطوس فجأة ! وهو ثامن الأئمة الاثني عشر على رأي الامامية ، وصلّى عليه المأمون ودفنه عند الرشيد [٢] .
وقال السيوطي : وسار المأمون نحو العراق ، فلم ينشب أن مات الرضا [٣] ، فكتب المأمون إلى أهل بغداد يعلمهم : أنهم ما نقموا عليه إلّابيعته لعلي الرضا ، وقد مات [٤] مما يدل على تخلّصه منه لهم .
ومن المراثي للرضا عليه السلام يومئذ ما يؤيد قتله بالسمّ فيما يلي :
[١] كشف الغمة ٣ : ٤١٥ والغريب أ نّه نقل عن ابن طلحة خبر هرثمة ولكنّه قال عن الرضا : إنني بعد أيام آكل عنباً ورماناً مفتوتاً فأموت ! فحرّفه عن سمّ المأمون فيهما إياه .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٠٤ .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٦٥ - ٣٦٦ وللمزيد تذكرة الخواص ٢ : ٤٨١ ، الحديث ٤ ، وهامش تفسير القمي ١ : ١٨٥ .
[٤] تاريخ الطبري ٨ : ٥٦٨ : في شهر ربيع الأول ، مما يؤيد تاريخ القتل في شهر صفر .