موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧ - ثمّ قرية الحمراء وسناباد وطوس
وهو وَهم ناتج عن تصحيف قوله : حين رحل من نيشابور ، إلى : حين دخل في نيشابور ! وهما قريبان في الخط القديم بلا إعجام . ولعله من كتاب الليث بن محمّد العنبري الذي نقله عنه الطوسي .
كما يُستبعد جداً دعوى عُبيد الضبّي النيشابوري : أ نّه لما قدم الرضا عليه السلام إلى نيشابور قام في حوائجه مادام بها ، فلمّا خرج إلى مرو شيّعه إلى مرحلة بعد سَرخْس ، فأخرج الإمام رأسه إليه وقال له : يا أبا عبد اللََّه انصرف راشداً فقد قمت بالواجب ! وليس للتشييع غاية ! فأقسم عُبيد عليه بحق المصطفى والمرتضى والزهراء أن يحدّثه بحديث فحدّثه بالحديث السابق [١] ! إذ لو كان معه عليه السلام حين خروجه من نيشابور فقد سمعه ، اللهم إلّاأن يقال باحتمال غيابه عنه حينئذٍ مما يُستبعد جداً ، ويُحمل على الفخر بالتحديث الخاص !
وليس في الخبر بين اللََّه ورسوله سوى جبرئيل ، وزيد في خبر : عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم قال : يقول اللََّه عزّ وجل : « ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمِن مِن عذابي » ممّا لم يُعهد مثله في الأحاديث . رواه الصدوق عن علي بن بلال عن الرضا عليه السلام [٢] وعلي بن بلال من أصحاب الجواد عليه السلام ولا يروي عن الرضا عليه السلام إلّابواسطة [٣] فالخبر مرسل .
ثمّ قرية الحمراء وسناباد وطوس :
روى الصدوق بسنده عن أبي الصلت الهروي : أنّ الرضا عليه السلام خرج من نيشابور إلى مرو ، فلمّا بلغوا قرية الحمراء ( ؟ ) كان قد نفد ماؤهم وزالت الشمس ،
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٣٧ ، الباب ٣٩ ، الحديث ٢ .
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٣٦ ، الباب ٣٨ ، الحديث ١ .
[٣] انظر قاموس الرجال ٧ : ٣٧٨ برقم ٥٠٥٥ .