موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٥ - عودة المأمون ، والمخالفون
فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في « الرجعة » ؟!
فقال الرضا عليه السلام : إنها لحق ، قد كانت في الأُمم السالفة ونطق به القرآن . وقد قال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله : « يكون في هذه الأُمة كل ما كان في الأُمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذّة » [١] وقال صلى الله عليه و آله : « إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم فصلّى خلفه » وقال : « إنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء ، قيل : يا رسول اللََّه ثمّ يكون ماذا ؟ قال : ثمّ يرجع الحق إلى أهله » .
فقال المأمون : يا أبا الحسن ، فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟
فقال الرضا عليه السلام : من قال بالتناسخ فهو كافر باللََّه العظيم ! مكذِّب بالجنة والنار !
قال المأمون : فما تقول في المسوخ ؟ قال : أُولئك قوم غضب اللََّه عليهم فمسخهم فعاشوا ثلاثة أيام ثمّ ماتوا ولم يتناسلوا ، يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك مما يقع عليهم اسم المسوخية ، فإنما هي مثل ( المسوخ ) مما لا يحل أكلها والانتفاع بها .
فقال المأمون : لا أبقاني اللََّه بعدك يا أبا الحسن ، فواللََّه ما يوجد العلم الصحيح إلّاعند « أهل هذا البيت » وإليك انتهت علوم آبائك ؛ فجزاك اللََّه عن الإسلام وأهله خيراً !
عودة المأمون ، والمخالفون :
أسند الصدوق عن ياسر خادم المأمون لدى الرضا عليه السلام قال : كان الفضل بن سهل أصبح ذا الرياستين فغلب على أمر المأمون بحيث لم يكن يجسر المأمون
[١] القذّة : ريش السهم .