كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩
تغسيله فالتوقيعان حكما بعدم وجوب الغسل اذا كان المس بحرارة الميت .
واما قوله جواباً عن اغتسال امير المؤمنين النبي طاهر و مطهر ولكن أمير المؤمنين فعل وجرت به السنة فلادلالة فيه على مطلوب المنكر لان السنة ليس معناها الندب لانها اعم من الوجوب والندب هنا لان المراد منها الطريقة المستقيمة السوية المستدامة الحسنة واما ما فى الرضوى الفرض من تلک غسل الجنابة و الواجب غسل الميت وغسل الاحرام و الباقي سنة فلا ينفع المخصم لانه ليس بحجة لعدم ثبوت كونه من الامام.
بقى دليل آخر وهو انه لو وجب لكان اما لنفسه اولغيره والاول باطل عند الخصم والثانى لادلالة فى شيء من النصوص عليه.
وفيه ان بطلان الوجوب النفسي عند البعض لا يستلزم البطلان عند الجميع حيث انه لامانع من الوجوب بل تعليل ابى الحسن الرضا يكشف عن ان الغسل واجب اوجبه الشرع لدفع سريان آفة الميت الى من مسه و رواية محمد بن سنان عن الرضا الله اوضح دلالة على الوجوب النفسى قال انما امر من يغسل الميت بالغسل لعلمة الطهارة مما اصابه من نضح الميت لان الميت اذا خرج منه الروح بقى اکثر آفته فلذلك يتطهر منه ويطهر لدلالتها على ان المس يصيب الماس من آفات الميت الباقية بعد الروح والغسل يطهر هذه الافة وتطهير الافات من الواجبات عقلا وشرعاً فوجوب الغسل بالوجوب النفسى مما لا اشكال فيه فلودل دليل على منشأية المس للحدث المانع من صحة الصلوة يكون وجوبه باعتبارين النفسي والمقدمى والا فوجوبه العقلى لادافع له بعد دلالة الدليل عليه ولا منافات بين وجوب الغسل بالوجوب النفسى و بين عدم كون المس منشأ المحدث المناقض للطهارة كما انه لا ملازمة بين الوجوب النفسى وبين وجوب المقدمى فالتارك معاقب لتركه الواجب و تصح صلوته مع ترك الغسل لعدم وجود الحدث و مع وجوب الغسل باعتبارين ها يعاقب باعتبارين تركه للغسل الواجب نفسا واستلزام الترك لبطلان الصلوة .
و قوله اذا دخل الوقت وجب الصلوة والطهور ناظر الى الطهارة من