كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٦
المكلف بعد الياس من الدليل .
وبما رواه ابوبكر الحضر مى قال قلت لابي عبد الله ٧ اصاب ثوبِی نبِیذ اصلِی فيه قال نعم قلت قطرة من نبيذ فى حب اشرب منه قال نعم ان اصل النبيذ حلال وان اصل الخمر حرام.
) وفيه ) ان النبيذ اعم من الحرام والحلال والاعم لا يدل على حكم الاخص لامكان كون المراد منه هو غير الحرام.
فانظر الى رواية عمر بن حنظلة عن ابي عبد الله تعرف ان المراد من النبيذ ليس ما هو محرم في الشرع قال قلت لابي عبد الله ٧ ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته و يذهب سكره فقال لا والله ولا قطرة تقطر منه فى حب الا اهريق ذلك الحب فترى انه ٧ لم يرض بشرب قطرة من المسكر الواردة فى حب وحكم باعراق ذلك الحب الكاشف من نجاسته فكيف يمكن ان يرضى بالصلوة في الثوب الذى اصابه المسكر وكيف يحكم بحلية شربه مع ان في قوله ٧ أصل النبيذ حلال اشعار بكونه غير المسكر والا فاصل الخمر ايضا حلال فلوسلم كونه من المسكر فيجب حمل الرواية على النقية.
و بما رواه حسين بن ابى سارة قال قلت لا بى عبد الله ٧ ان اصاب ثوبي شيء من الخمر اصلى فيه قبل ان اغسل قال لاباس ان الثوب لا يسكر.
و هذه الرواية و ان كانت صريحة فى طهارة الخمر المسكر الا انها محمولة على التقية ويدل على كون صدورها تقية ما رواه ابن بابويه فانه رحمه الله قال سئل ابو جعفر وابو عبد الله ٧ انا نشترى ثياباً يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حابكها ايصلى فيها قبل ان يغسلها قالا نعم ان الله انما حرم اكله وشربه ولم يحرم لبسه ولمسه والصلوة فيه فترى انهما ٧ يجوز ان الصلوة فى ودك الخنزير مع ان نجاسته مما لاشبهة فيها فلولم يكن الجواب عنهما تقية وكان الخمر طاهراً لفصلا بين الخمر وورك الخنزير الذى هو انجس من كل نجس ومما استدل بها في المقام رواية ابن بكير عن ابي عبد الله ٧ قال سئل رجل عن أبي عبد الله ٧ و انا عنده عن