كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٩
حد الاسكار فهو من المسكر المايع وهو خمر حقيقة لا انه بحكمه فما يبل الميل منه ينجس حبا من الماء وما يقطر قطرة منه فى حب لابد من احراقه وما لم يبلغ منه حد الاسكار فليس بخمر ولا دليل على نجاسته وليس في الاخبار الواردة في بيان حكم العصير مع كثيرتها ما يشعر بنجاسته.
وقال شيخنا الانصاري رضوان الله عليه عند نقل الاقوال في بيان حكم العصير ولذا قال في المقاصد العلية ان تحقق القولين فى المسئلة غير معلوم .
ومع ذلك فقد اختار الطهارة فى شرح القواعد المنسوب اليه تبعا للعماني و الشهيد في الدروس بل الذكرى حيث قال فيها ان فى حكم المسكرات العصير اذا غلى واشتد عندا بي حمزة وفى المعتبر يحرم مع الغليان حتى يذهب ثلثاه ولا ينجس الامع الاشتداد كانه ِیرِی الشدة المطربة اذ الثخانة حاصلة بمجرد الغليان و توقف الفاضل في نهايته ولم نقف لغيرهم على قول ولا دليل على نجاسة غير المسكر (انتهى). وتبعهم فى ذلك المحقق الاردبيلى وتلميذاه وكاشف اللثام واصحاب الذخيرة والمفاتيح والحدايق والرياض انتهى فترى الشهيد (قده) ينفى الدليل على نجاسة غير المسكر من العصير.
وعبارة المحقق في المعتبر وفى نجاسة العصير بغليانه قبل اشتداده تردد اما التحريم فعليه اجماع فقهائنا ثم منهم من اتبع التحريم النجاسة والوجه الحكم بالتحريم مع الغليان حتى يذهب الثلثان و وقوف النجاسة على الاشتداد ( انتهى ) فترى انه (قده) فرق بين التحريم والنجاسة واكتفى للاول بالغليان وللثانية لم يكتف به وحكم بتوقفها على الاشتداد ولذا قال الشهيد (قده) كانه يرى الشدة المطربة وحاصل قوله توقف النجاسة على كونه مسكرا وهو عبارة عما بيناه من عدم الدليل على نجاسته ما لم يسكر .
وقال شيخنا الانصاري بعد نقله الاقوال والارجح في النظر النجاسة لموثقة معاوية بن عمار قال سئلت اباعبد الله ٧ عن الرجل من اهل المعرفة ياتيني بالنجج ويقول قد طبخ على الثلث وانا اعلم انه يشربه على النصف افاشربه بقوله وهو يشرب