كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٩٥
والصدوق - والشيخ رضوان الله عليهم .
هذا اذا لم يمكن للمصلين تنزيل المصلوب من الخشبة واما مع الامكان فينزل من الخشبة و يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن و ( حينئذ ) فلا خصوصية للمصلوب في الصلوة عليه وأما المدة التي يبقى على الخشبة فقد عينت بثلثة ايام وتعيينه راجع الى الأمر بالصلب .
## واما الدفن
( واما الدفن )
فهو الموارات في الارض وهو معنى عرفي لا يحتاج الى زيادة شرح وبيان الاان صرف الموارات لا يكفي في دفن الميت بل يعتبر فيه كونه على وجه لا يطلع احد على فساد جسده وقبح منظره وتغير رائحته ولا يتاذى الاحياء بريحه و آفته وفساده و يحترس من السباع جثته و يكون مستورا عن الأولياء والاعداء فلا يشمت عدوه ولا يحزن صديقه.
روِی محمد بن على بن الحسين بن بابويه عن الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ قال انما امر بدفن الميت لئلا يظهر الناس على فساد جسده و قبح منظره وتغير رائحته ولا يتاذى الاحياء بريحه وما يدخل عليه من الافة والفساد و ليكون مستوراً عن الاولياء والاعداء فلا يشمت عدوه ولا يحزن صديقه ولا يكفى احراز هذه المفاهيم من غير دفن لقوله ٧ انما امر بدفن الميت لئلا يظهر على الناس (الخ) فالمطلوب هو الدفن اى الموارات فى الأرض لاحراز هذه الاشياء فليس صرف الدفن كافيا ولا تحصيل هذه الاوصاف مخرجاً عن العهدة.
فلمولم يكن هناك انسان يتاذى عن ريحه ولاسبع يجب الاحتراس عنه لا يكتفى بصرف الموارات لان هذه المفاهيم علل لجعل هذا الحكم ولا يكون عللا لنفس الحكم کي يهمل عند فقد العلل وبعبارة اخرى ما قيل في المقام حكمة للحكم لاعلة له والحكمة ما يوجب جعل الحكم و بعد الجعل يجب العمل بالمجعول عند فقد علة الجمل وما بينا هو الفرق بين علة الحكم وبين علة جعله ودقة النظر في كلام الامام ٧