كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤١٨
والمخرج عن الاسلام هو الجحد والانكار لاعدم المعرفة ولذا ورد ان من لم يعرف امام زمانه ليس بمؤمن ولكنه مسلم وورد ايضا ان سلمان رضى الله عنه قال يارسول الله انك قلت من مات وليس له امام مات ميتة الجاهلية من هذا الامام يا رسول الله ٦ قال من اوصِیائِی ِیا سلمان فمن مات من امتى وليس له امام يعرفه فمات ميتة جاهلية فان جهله وعاداه فهو مشرك وان جهله ولم يعاده ولم يوال له عدوا فهو جاهل وليس بمشرك.
وقال مولانا الصادق ٧ الامام علم فيما بين الله عزوجل و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن انكره كان كافراً ولم يقل ٧ ومن لم يعرف كان كافرا لان عدم المعرفة اعم من الانكار والجحود .
وروى زرارة عن ابي عبد الله ٧ قال لو ان العباد اذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا فالموجب للمكفر الجحد والانكار لاعدم المعرفة .
وقد يتحقق الكفر بانكار وجوب الواجبات عليه لاتصاله الى حضرة رب العزة و الفناء فى وجوده فالقائلون بهذا القول ذهبوا الى ان اعناقهم خرجت عن ربقة الاسلام اعنى التكاليف لوصولهم الى هذه الدرجة وكفرهم ليس بمثابة من الوضوح يمكن الشك فيه و اما القائلون بالسريان و استحالة الايجاد وتمثيلهم الواجب و الممكنات بالبحر والامواج او المداد و الكلمات المرقومة وغير هذه المزخرفات فلا ينبغى البحث عن حالهم فكفرهم اظهر من الشمس وابين من الامس واظهار هذه الطوائف الشهادتين لا يخرجهم عن الكفرلان الشهادتين تكشفان عن الاسلام القائل بهما ما لم يعتقد بهذه الاعتقادات الفاسدة فالشهادتان مقتضيان لاسلام الشاهد وهذه الاعتقادات موانع لتاثر الاقتضاء لعدم قابلية المحل نعم الشهادتان توثران مع ذهاب العقايد الفاسدة.
ومما يوجب الكفر انكار المعاد الجسماني والاكتفاء بالمعاد الروحاني لان المعاد الجسماني مما اجمعوا عليه جميع المليون من الأولين و الآخرين فمن انکره کذب جميع الانبياء والمرسلين سيما خاتم النبيين صلوات الله عليهم اجمعين