كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٩
فيه هو العرف فلوخلى الشخص وطبعه و اراد مسح وجهه يمسح من الاعلى طبعا والوارد فى الشرع اذا لم يبين فيه كيفيته يراجع الى العرف ولك ان تقول ان المسح على الوجه والايدى الذى يتيمم منه التيمم بدل من الوضوء و قد ثبت في الوضوء ان غسل الوجه من الاعلى الى الاسفل فنجرى فى البدل مجرى المبدل منه وكذا في الايدى.
و مقتضى اطلاق الاية وجوب مسح بعض الوجه من دون فرق بين مواضع الوجه من الجبهة والخدين لصدق الوجه عليهما وعليها .
و ليس فى اكثر الروايات الواردة في المقام تعيين لموضع من الوجه فانظر الى مضمرة الكاهلى قال سئلته عن التيمم فضرب على البساط فمسح بهما وجهه ثم مسح كفيه احديهما على ظهر الأخرى والضرب على البساط لكونه تعليما للكفية.
واما موثقة زرارة قال سئلت ابا جعفر ٧ عن التيمم فضرب بيده على الارض ثم رفعهما فنقضهما ثم مسح بهما جبهته وكفيه مرة واحدة.
ففى المضمرة بين بلفظ الوجه و فى الموثقة بلفظ الجبهة و في ذكر الجبهة و جهان احدهما كونها من الوجه وثانيهما اختصاصها في المسح
وفي صحيحة داود بن نعمان سئلت ابا عبدالله عن التيمم قال ان عماراً اصابته جنابة فمعك كما تمعك الدابة فقال رسول الله و هو يهزء به يا عمار تمعكت كما تمعك الدابة فقلنا له فكيف التيمم فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا وفى موثقة سماعة فمسح بها وجهه وذراعيه.
وروى محمد بن ادريس في آخر السرائر على ما حكى عنه المحدث العاملي نقلا من كتاب نوادر احمد بن محمد بن ابي نصر البزنطى عن ابن بكير عن زرارة عن ابِی جعفر ٧ قال اتى عمار بن ِیاسر رسول الله ٦ فقال يا رسول الله ٦ اني اجنبت الليل فلم يكن معى ماء قال كيف صنعت قال طرحت ثيابِی وقمت على الصعيد فتمعكت فيه فقال هكذا يصنع الحمار اما قال الله عز وجل فتيمموا صعيداً طيباً فضرب بيديه على الارض ثم ضرب احديهما على الأخرى ثم مسح بجبينيه ثم مسح