كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٢٥
وروى ابوجعفر بن بابويه ان وفد الجان جائوا إلى رسول الله ٦ فقالوا يا رسول الله متعنا فاعطاهم الروث والعظم فلذلك لا ينبغي ان يستنجى بهما .
ولك ان تقول اذا كان الامر كذلك يجب الحكم بحرمة الاستنجاء بهمالان ما اعطى الرسول ٦ اليهم يكسب احتراما فيحرم تنجيسه وفي حديث المناهي قال ونهى ان يستنجى الرجل بالروت والرمة .
واما جواز الاستنجاء بكل جسم طاهر مزيل سوى مامنع فللاصل و حصول الغرض وعدم ما يدل على المنع و يمكن التمسك بصحيحة عبدالله بن المغيرة على جواز الاستنجاء بكل جسم طاهر لان الامام قال لا حتى ينقى مائمة.
واما العود المذكور في رواية ليث المرادى فالظاهر انه ليس مما منع وانكان مذكوراً فى سئوال الراوى لان الامام سكت عن منعه فقوله ٧ يصلح بشيء من ذلك راجع الى قوله واما العظم والروث وعدم المنع كاف لجوازه .
ويحرم الاستنجاء بذى الحرمة كتربة الحسين ٧ والمطعوم كالخبز لما فيه من الاهانة مالا يخفى ولما فيه من تغير النعمة الموجبة لذهابها روِی عمرو بن شمر عن مولانا الصادق ٧ قال سمعت ابا عبد الله ٧ يقول في حديث ان قوماً افرغت عليهم النعمه وهم اهل الشرثار فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبز أهجا و جعلوا ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم قال فمراهم رجل صالح على أمرئة وهي تفعل ذلك بصبي لها فقال ويحكم اتقو الله عز وجل لا تغيروا ما بكم من نعمة فقالت كانك تخوفنا بالجوع اما مادام شرثار نا يجرى فانا لا نخاف من الجوع فاسف الله عز وجل واضعف لهم الشرثار و حبس عنهم قطر السماء و نبت الارض قال فاحتاجوا الى ذلك الجبل فانه كان ليقسم بينهم بالميزان والروايات في اكرام الخبز والنهي عن اهانته وفي التربة ووجوب اكرامها كثيره مذكورة في محالها مع ان حرمة اهانتهما من بديهيات دين الاسلام لا يحتاج الى دليل .
ويكره البول في الصلبة لقوة احتمال نضح البول ويستحب ان يكون في موضع فيه تراب كثير حتى يامن عن النضح اوارتياد مكان مرتفع مامون من وصول الترشح