كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠١
الطهورين ومع امکان التدهين يجب عليه الطهارة المائية لعدم صدق فاقد الماء عليه وقد عرفت كيفية التدهين فى مبحث الوضوء فيعتبر فى الغسل امرار الماء من جزء من البشرة الى جزء آخر.
و اما السبخة المفسرة بالارض المالحة النشاشة فذهب ابن الجنيد قدس الله سره الى عدم جواز التيمم عليها و باقِی الاصحاب الى جوازه مع الكرامة والاخبار لا تدل على الكراهة ولا على عدم الجواز فان كانت من الارض و ِیصح اطلاق و الصعِید عليها بلاكراهة وان لم تكن من الارض ولا يطلق عليها الصعيد فلا يجوز التيمم عليها ولا ينتزع الطهارة من ذلك التيمم لان الاية والروايات دلت على حصر موضوع التيمم أى ما يصح عليه على الصعيد الطيب فالخارج عن الصعيد لا يتيمم عليه .
فالقول بالكراهة لا دليل يدل عليه كما ان القول بعدم الجواز قول لا مدرك له قال صاحب المدارك عند شرح قول المحقق و يكره بالسبخة و الرمل المراد بالسبخة الارض المالحة النشاشة والحكم بجواز التيمم بالارض السبخة والرمل على كراهة فيهما مذهب فقهائنا اجمع عدا ابن الجنيد فانه منع السبخ حكى ذلك المصنف (ره) في المعتبر واما الجواز فلان اسم الارض يقع عليهما حقيقة فان الرمل اجزاء ارضية اكتسبت حرارة اوجبت لها التشتت و السبخة ارض اكتسبت حرارة او جبت لها تغير اما في الكيفية لا تخرج به عن الحقيقة الارضية ومتى ثبت كونهما ارضا جاز التيمم بهما تمسكاً بظاهر الاية والنصوص التي تلوناها سابقاً واما الكراهة فلم اقف فيها على اثر و ربما كان الوجه فيها التفصى من احتمال خروجها بتلك الحرارة المكتسبة عن الحقيقة الارضية او الخروج من خلاف ابن الجنيد في السبخ وخلاف بعض العامة في الرمل (انتهى) وهو في غاية الصحة والمتانة ولكن ما ذكر في الوجه من التفصى ليس بوجيه لان الاحتمال لا يوجب الكراهة وكذلك الخروج
من الخلاف سيما خلاف بعض العامة.
واما المطر فهو ماء اذا اصاب شخصا فغسله فلا يحتاج الى التيمم لاجزاء غسل