كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧
والحاصل ان امر الميت الادمى دائر بين الأمرين الطهارة والنجاسة ولا يستتبع احد الامرين محذوراً فمع الأولى يكون التغسيل لرفع الحدث المستحدث من الموت ويجب ازالة النجاسة العرضية عنه لتصحيح التغسيل كما يجب في الجنب سيما مع ورود كون غسل الميت كغسل الجنابة فبعد التغسيل طاهر من الحدث والخبث ومع الثانية يؤثر التغسيل اثرين رفع الحدث وازالة الخبث المستند بالموت ويجب ازالة النجاسة العرضية قبل التغسيل المساوات غسل الميت مع غسل الجنابة ووجوب ازالة النجاسة عن بدن الجنب قبل الغسل وقوله في رواية الكاهلي ثم ابدء بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلث غسلات وفى رواية يونس و اغسل فرجه وانقه ثم اغسل رأسه بالرغوة وفى رواية علاء بن سيابة اذا سئل عن رجل قتل فقطع راسه في معصية الله اذا قتل في معصية الله يغسل اولامنه الدم.
فعلى كل حال لا يستتبع اشكالا الا ان الاظهر في النظر طهارة بدن الميت الادمى لقصور دلالة ما استدلوا به على النجاسة كما عرفت سيما مع قول الرضا اللللا في رواية فضل بن شاذان كان الغالب عليه النجاسة الاان المخالفة ة مع هؤلاء الاساطين من المتقدمين والمتاخرين فيما اطبقوا عليه لا يخلوا عن الجرئة سيما مطابقة مع ما اطبقوا عليه مع الاحتياط الذي لا ينكر حسنه احد.
قال في المدارك قال جدى (قده) وهذ الاشكال منتف على قول السيد المرتضى د رضوان الله عليه لانه ذهب الى كون بدن الميت ليس بخبث بل الموت عنده من قبيل الاحداث كالجنابة فحينئذ تجب ازالة النجاسة الملاقية لبدن الميت كما اذا بدن الجنب هذا كلامه (ره) ومقتضاه انه لا يجب تقديم الازالة على الشروع في الغسل بل يكفى طهارة كل جزء من البدن قبل غسله وهو خلاف ما صرحوا به هنا مع ان في تحقق الخلاف في نجاسة بدن الميت نظراً فان المنقول عن المرتضى رضوان الله تعالى عليه عدم وجوب غسل المس لاعدم نجاسة الميت بل حكى المصنف في المعتبر عنه في شرح الرسالة التصريح بنجاسته وعن الشيخ في الخلاف انه نقل على ذلك الاجماع انتهى ويمكن ذهاب السيد الى الطهارة ثم الرجوع وذهابه (قده)