كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢٤
وفي رواية القلانسى بعد ما سئل عن مصافحة الذمى و جوابه امسحها بالتراب (قلت) والناصب (قال) اغسلها.
واستشكل فيهذا الحكم ان الظاهر من الاخبار والتواريخ ان كثيراً من اصحاب النبي ٦ والكائنين في زمن الامير٧ و اصحاب الجمل والصفين و اصحاب معاوية بل كافة اهل الشام واهل الحرمين كانوا فى اشد العداوة لاهل البيت ٧ فقد روى ان اهل الشام شر من اهل الروم وان اهل مكة يكفرون بالله جهرة واهل المدينة اخبث منهم سبعين ضعفا ومع ذلك لم ينقل الاحتراز عنهم بل كانت المخالطة معهم كالمخالطة مع اصحاب الائمة ٧.
و يرتفع الاشكال بان في زمان النبى ٦ و ما كان الاعداء مظهرين لعداوتهم آل الرسول ٦ وبعده ٦ لم يمكن للامير واولاده المعصومين الاحتراز عنهم الم يقرع سمعك ان امير المؤمنين ٧ لم يقدر على عزل شريح القاضى لانه كان منصوبا من جانب الثاني فبعد ما كان الحال كذلك كيف يمكن الاحتراز عنهم والمعاملة معاملة المشركين فاذا كان الامر كما بينه المستشكل من كون اهل الشام شرا من الروم واهل مدينة شرا من اهل مكة واخبث مع كون اهل مكة يكفرون بالله جهرة لا يمكن الاحتراز و ترك المخالطة ضرورة ان الاحتراز من جميع الناس الا القليل منهم الذى غير كاف للمعاشرة خارج عن حيز الامكان فما كان للمؤمنين اجتماع كاف للعشرة يرجع اليه كل مؤمن من كل مكان مع ان الاحتراز و ترك المخالطة فى ذلك الزمان كان موجباً للعسر والحرج المنفيين في دين الاسلام على ان الاحتراز منهم كان مخالفا للمتقية والامام ٧ يقول التقية ديني ودين آبائي بل يظهر من بعض الروايات ان التقية باقية الى زمان ظهور الحجة عليه صلوات الله و يظهر من هذه المقالة ان اظهار هذا الحكم فى الزمان الحاضر مما لا يجوز لانه مخالف للنقية بل يستتبع مفاسد لا تحصى.
و اما الكافر الذي كفره بسبب الجحد من دون ان يشرك في مرحلة من المراحل فقد يستدل لنجاسته بعدم القول بالفصل بل القول بعدم الفصل وانت خبير