كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٢
على طهارته وبمارواه عن عمار الساباطي عن ابِی عبد الله ٧ فى الدماء يكون قدراً قال يغسل ثلث مرات يصب فيه الماء و يحرك و يفرغ والجواب ان الاحتياط ليس بدليل شرعى والرواية ضعيفة السند لجماعة من النطحية ومع ذلك فهل معارضه بما رواه عمار ايضاً عن الصادق من الاكتفاء بالمرة وهى اولى لانها مطابقة لمقتضى البرائة الاصلية (انتهى) فدعوى الشيخ من اعتبار الثلث حق مطابق للواقع واما الاحتياط فهو ليس بدليل اجتهادى فبعد دلالة الرواية على اعتبار الثلث ليس للتمسك بالاحتياط وجه واما ضعف السند فقد عرفت عدم تأثيره فى المقام لعدم وجود المعارض .
وما اشار اليه من الرواية المعارضة ليس فيه الاكتفاء لما عرفت من ان الامر بالغسل وعدم الباس بعد الغسل لا دلالة فيه على الاكتفاء بالمرة فمفهوم تلك الرواية صلاحية كون الماء اوالزيتون او الكامخ فى الانية التى كل فيه الخمر فهى واسعة لبيان اصل وجوب الازالة ولاتدل على الاكتفاء بالمرة وعدمه و هذا معنى ماقيل من ان الاطلاق وارد مورد حكم آخر .
منها لزوم مرتين فى صب الماء يظهر من الشهيد (قده) في اللمعة حيث قال و يصب على البدن مرتين في غيرهما وكذا الاناء قال بعض شراح اللمعة و مستند ما ذكره المصنف من اعتبار المرتين هو ما مرت اليه الاشارة من استصحاب النجاسة و ماورد فى نجاسة الثوب والبدن من الرواية مع دعوى مساوات ساير النجاسات للبول او اولى و ماورد من تعليل غسلتي البول بكون اوليهما للازالة والثانية للانقا مع حمل الثوب والبدن على المثال فى الاخبار المذكورة (انتهى) واستصحاب النجاسة يقتضى اعتبار الثلث لعدم ما يدل على كفاية المرتين ودعوى مساوات ساير النجاسات للبول دعوى بلادليل وكذا الاولوية والتعليل لادلالة فيه على المطلوب لانه قياس ولا مسرح للعقل فى الاحكام الشرعية تكليفية كانت او وضعية فلايفيد علما ولاظناً.
والحاصل ان الاختلاف فى تطهير النجاسات من حيث الوحدة والتعدد يلزمنا الاخذ بالاكثر الا ان يدل دليل على الاكتفاء بالاقل وما عن المبسوط من ورود ولا الرواية بغسل اى اناء من ساير النجاسات مرة واحدة لايصار اليه لعدم معرفة راويها فلااثر