كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٥
الندرة فلوايقن ان ما بين وجدان الماء وآخر وقت الاداء لا يتسع للطهارة المائية والصلوة لا يقطع الصلوة ويمض في صلوته .
و رواية زرارة الصحيحة عن أبي جعفر ٧ كرواية ابن عاصم قال قلت لابِی جعفر ٧ يصلى الرجل بتيمم واحد صلوة الليل والنهار كلها فقال نعم ما لم يحدث او يصب ماءاً قلت فان اصاب الماء ورجا ان يقدر على ماء آخر وظن انه يقدر عليه فلما اراده تعسر عليه ذلك قال ينقض ذلك تيممه وعليه ان يعيد التيمم قلت فان اصاب الماء وقد دخل في الصلوة قال فلينصرف فليتوضا ما لم يركع فان كان قد ركع فليمض في صلوته فان التيمم احد الطهورين وقوله ٧ فان التيمم احد الطهورين يكشف عن ان التيمم كان فى آخر الوقت لانه قبل الوقت ليس طهورا كما عرفت فالوجه ما بينا فى رواية ابن عاصم .
و يظهر من هذه الصحيحة ان التيمم الواحد يصلى بـه صلوة الليل والنهار والسر فيه ان الطهارة الترابية كالمائية من الكيفيات التي تبقى ابدا ما لم يرفعه رافع فلا تزول قبل المزيل اى الناقض واما زواله باصابة الماء فلاجل ان حيثيتها البدلية و الاضطرارية ومن المعلوم ان البدل لا اثر له بعد امكان المبدل فيصرف وجود الماء و القدرة على المائية يرتفع الترابية و ان لم يحصل المكلف المائية لان ارتفاع البدل بامكان المبدل منه لا بوجوده كما ان صحته يتوقف على العجز عنه ولذا حكم ٧ بانتقاض التيمم باصابة الماء وعدم تاثير الرجاء على الماء الاخر لبقاء اثره.
و في صحيحة اخرى لزرارة عن أبي عبد الله ٧ في رجل تيمم قال يجزيه ذلك الى ان يجد الماء فترى انه ٧جعل غاية اجزاء التيمم وجود الماء وفي رواية السكونى عن جعفر عن أبيه ٧ عن ابي ذر رضى الله عنه انه اتى النبي ٦ فقال يا رسول الله ٦ هلكت جامعت على غير ما قال فامر النبي ٦ بمحمل فاستترت به ودعا بماء فاغتسلت انا وهى ثم قال يا اباذر يكفيك الصعيد عشر سنين و هذه الجملة مشعرة ببقاء الطهارة الترابية ما لم يحدث او يصب الماء و ان