كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤٤
التنزيل ويؤثر الحدث السابق على التيمم .
اذا عرفت هذا فنقول يقع الكلام في مقامات :
(المقام الاول) فى السبب المجوز لهذا التنزيل وهو امور يجمعها امر واحد وهو العجز عن استعمال الماء للغسل والوضوء .
و اسباب العجز ثلثة ( الاول )فقدان الماء قال الله عزوجل في سورة النساء يا ايها الذين آمنوا لا تقربوا الصلوة و انتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الاعابرى سبيل حتى تغتسلوا وان كنتم مرضى او على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط او لمستم النساء فلم تجدوا ماءاً فيتمموا صعيدا طيباً فامسحوا بوجوهكم و ايديكم وفي سورة المائدة يا ايها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الى المرافق وامسحوا براوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنباً فاطهروا وان كنتم مرضِی او على سفر اوجاء احد منكم من الغائط اولمستم النساء فلم تجدوا ماءاً فتيمموا صعيدا طيباً فامسحوا بوجوهكم و ايديكم منه ما ِیرِید الله ليجعل عليكم من حرج وليكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون.
فترى ان الله عز وجل رتب في كلتا الايتين تيمم الصعيد على عدم وجدان المكلف الماء فاكتفى بالتيمم عن الغسل والوضوء و نزل التيمم منزلتهما فيكون الطهارة المنتزعة منه منزلة منزلة الطهارة المنتزعة عنهما .
و يتحقق الفقدان المعبر عنه فيهما بعدم الوجدان بعد الطلب وعدم الوصول الى الماء فمجرد عدم وجوده في رحله لا يكفى فى تحقق الفقدان بل يشترط التفحص الماء فيما يحتمل وجود الماء فيه من الامكنة و السؤال ممن له خبرة بوجود الماء ولو توقف الطلب على صعود الجبل لصعد او النزول منه لنزل حتى يتيقن بعدم الماء ولودله احد الى ماء في مكان فعليه الذهاب الى ذلك المكان ما لم يخف على نفسه او عرضه وعليه الطلب عن رفقائه مع احتمال وجود الماء عندهم واعطائهم اياه فمع اليقين بعدم الوجود او عدم الاعطاء فلا يجب الطلب لانه لغو (ح) بل مع احتمال الثانى يكره الطلب لان السؤال عنه ذل وحكى عن ابي حنيفة عدم وجوب الطلب