كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٩٧
العرف ولا يشهد على الخروج و اما الاجماع المحكى فلا يكشف عن الواقع لعدم الملازمة بينهما فالاجماع مع انعقاده ان كان على الخروج من الارض فهو اجماع في الموضوعات وان كان على عدم الجواز مع عدم الخروج فهو تخصيص لعموم جواز التيمم على الارض و هو كما ترى و مع الخروج فينقطع الاحتياج الى الدليل بل الاثبات على مدعى الجواز (ح).
ثم قال (قده) ومفهوم التعليل في خبر السكونى ومروى الراوندى المتقدمين لا جابر له في المقام بل معرض عنه بالنسبة الى ذلك بين الاصحاب لما سمعت من الاجماعات لكن قد ظهر لك ان مبنى المنع في المعادن عند الاصحاب الخروج عن اسم الارض كما يظهر من استدلالهم عليه بل جعل بعضهم الحكم فيها دائرا مداره فغير الخارج عن ذلك فيها لو كان يتجه فيه (ح) الجواز واحتمال مانعية نفس المعدنية وان لم يخرج تمسكا باطلاق معقد الاجماع المحكى فى غاية الضعف كالقول بلزوم الخروج عن الارض للمعدنية لما ستعرفه في تحقيق معنى المعدن في باب السجود انشاء الله تعالى .
وهذا الكلام منه قدس سره لدفع توهم المتوهم عدم جواز التيمم على المعدن (مط) وان لم يخرج من اسم الارض لان صرف المعدنية لا يمنع من الجواز ما يطلق عليه اسم الارص و التمسك بمعقد الاجماع ضعيف كضعف القول باستلزام المعدنية الخروج من الارض ولا يصح التمسك بمفهوم تعليل خبرى السكوني و الراوندِی حيث علل عدم جواز التيمم على الرماد بعدم خروجه من الارض وخروجه عن الشجر لعدم الجابر لضعف التعليل لعدم عمل الاصحاب واعراضهم عنه.
فالمنع من التيمم على الكحل والزرنيخ لخروجهما عن اسم الارض فغير الخارج من اسم الأرض من المعادن يتجه فيه الجواز .
وهذا الكلام فى غاية الصحة والمتانة لكنك عرفت ان الكحل والزرنيخ ايضا لم يخرجا من اطلاق اسم الأرض عليهما بحسب الحقيقة لعدم صحة سلب الارض عنهما وان كان اطلاق اسم الأرض منصرفا الى غيرهما وحكم جواز التيمم ثابت