كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٥٨
الماء و يرتفع عنه هذا الوصف اذا تغير باللون والطعم او الريح فحينئذ يتنجس بملاقات النجس او المتنجس وهذه المسئلة لا شبهة في كونها اجماعية بالاجماع المتضمن لقول المعصوم الا ان الاخبار تغنينا عن التمسك به لكنا ان تمسكنا به ليس لاحد الاشكال علينا بانك كثير أما قلت بعدم الملازمة بين الاجماع وبين الواقع لان ما نفينا الملازمة بينه وبين الواقع هو الاجماع الغير المعلوم تضمنه لقول المعصوم و اما الاجماع في المقام فتضمنه لقول المعصوم معلوم ذلك ان يقول ان ما علم قول المعصوم فالحجة هو الاجماع .
و اما الاخبار فمنها النبوى المعروف الذى قدادعى تواتره كما عن العماني و الاتفاق على روايته كما عن الحلى خلق الماء طهوراً لا نجسه شيء الا ماغير طعمه أو لونه أو رائحته وحكى عن الذخيرة انه مما عمل الامة مجد لونه وقبلوه.
و منها المرتضوى المروى فى الأئم وليس ينجسه شيىء الا ماغير اوصافه طعيه نه وريحه و منه ايضاً و ان كان قد تغير ذلك طعمه اوريحه اولونه فلا تشرب منه و لا تتوضا ولا تظهر منه ( ومنها الرضوى وكل غدير فيه من الماء اكثر من كر ) لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات الا ان يكون فيه الجيف فتغير لونه و طعمه ورائحته وفيه تفسير الخبرين السابقين ان المراد من الماء هو ما بلغ قدر الكر لا الاعم من القليل والكثير فلا معنى للتمسك باطلاقه على عدم انفعال القليل من ملاقات النجاسة فان الاخبار الواردة في الشرع الانور بمنزلة كلام واحد فبعضها يقيد اطلاق البعض الاخر و بعضها يخصص عموم الآخر وبعضها يبين اجمال الآخر فلا وقع لاستدلال من استدل باطلاقهما على عدم الفرق بين القليل والكثير في عدم النجاسة مالم يتغير.
( ومنها ) صحيح القماط في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة الجيفة فقال ان كان الماء قد تغير ريحه او طعمه فلا تشرب ولا نتوضا منه.
و منها صحيح الحريز كلما غلب الماء ريح الجيفة فتوضا منه و اشرب فاذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضا منه ولا نشرب (ومنها) الصحيح المروي في البصائر جئت لتسئل عن الماء الراكد فى البئر قال فاذا لم يكن فيه تغير اوريح غالبة قلت