كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢٨
الدلالة ولكن الكرامة فحيث انها حكم شرعى على خلاف الاصل تحتاج الى الدلالة و قد عرفت ان عدم النقل لا يدل عليها مع ان الاعتقاد بشرعية الجلوس اذا توقف على الدلالة ولم تثبت فان كان تشريعاً يناسب الحرمة لا الكراهة .
وان كان المراد بشرعيته انه غير ممنوع في الشرع لعدم الدلالة على المنع فلا ينبغى الحكم بالكراهة لان الاصل الجواز وكل من الكرامة والحرمة والاستحباب والوجوب يحتاج الى الدلالة المفقودة و لك ان تقول ان استحباب التعزية يقتضى عدم المنع من الجلوس لان الجلوس من مقدمات التعزية و به تتكثر التعزية المطلوبة فالدليل ينحصر بالاجماع مع تحقق شرطه وتمامية اركانه.
ويجوز النوح والبكاء من غير كراهة والدعى العلامة (قده) في التذكرة الاجماع والاخبار فى طرق العامة والخاصة مختلفة فمنها ما يجوزها ومنها ما يمنع عنهما و بالجواز قال احمد من العامة على ما حكى عنه العلامة وورد في طرقهم ان النبي ٦ قبل عثمن بن مظعون وهو ميت ورفع راسه وعيناه تهرقان ومن طريق الخاصة.
قال
روى ابو بصير عن احدهما ٧ قال لما ماتت رقية بنت رسول الله ٦ قال رسول الله ٦ الحقى بسلفنا الصالح عثمن بن مظعون و اصحابه وفاطمة الا على شفير القبر تنحدر دموعها في القبر.
وروى ابو جعفر بن بابويه قال قال الصادق ٧ لما مات ابراهيم بن رسول الله ٦ قال رسول الله ٦ حزاً عليك يا ابراهيم وانا الصابرون يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما يسخط الرب تعالى قال و قال ٧ من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فانه يسكن عنه قال و قال ٧ ان رسول الله ٦ حين جائته وفاة جعفر بن ابِی طالب وزيد بن حارثة كان اذا دخل بيته كثر بكائه عليهما جداً ويقول كانا يحدثانى ويونسانى فذهبا جميعا .
ويظهر من قوله ٧ من خاف على نفسه (الخ) ان البكاء (ح) محبوب لارتفاع الحزن بها وبكاء الامام زين العابدين ٧ من ادل الدلائل على الاستحباب الاان البكاء