كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١
استقبال القبلة فى مواطن الادعية والاسترحام حسن على كل حال وانما قلنا احوطهما الوجوب لان معه يحصل احتياط في البعيد واستظهار في البرائة انتهى.
فهو (قده) حيث رأى ضعف الاستدلال ذهب الى ما ذهب اليه الشيخ (قده) من الاستحباب مع ان الاستحباب ايضاً لا يمكن اثباته بالمدرك الضعيف لانه ايضاً حكم من الاحكام الشرعية لا يصح الافتاء به الا بالدليل الذي يطمئن النفس به وانما نظره الشريف باخبار من بلغ من الثواب وهى لا تنهض دليلا على الاستحباب لان مفادها ان العامل بما ورد فى الشرع ثواب للعمل به رجاء ان يعطى من الثواب الذى بلغه يعطى الله ذلك الثواب و ان لم يكن الأمر كما بلغه لا ان حكم الواقع ينقلب الى الاستحباب بعد ان لم يكن كذلك وقوله (قده) والاخبار الاخر المنقولة عن اهل البيت ضعيفة السند يشعر بان ما نقله (قده) ليس من الاخبار الضعيفة سنداً فضعف ما استدل به يكون فى الدلالة والتعليل الوارد فى المرسل لا يمنع من ايجاب الاستقبال بل الوجوب اولى واحرى بالتأكيد والتعليل مع ان الاعتبار العقلى يؤيد الوجوب لان من هو في السوق وافد إلى الله عز وجل والوفود اليه تعالى يناسب الاستقبال بالبدن ايضاً.
وقوله (قده) مع انه امر فى واقعة معينة فيه ان المأمور به ليس مما يختص به بعض دون بعض مع انه (قده) قائل باستحبابه على الجميع بلا مخصص بالبعض مع انه افتى بالوجوب في الشرائع .
وقال في المدارك عند شرح قول المحقق ويجب فيه توجيه الميت الى القبلة الخ هذا هو المشهور بين الاصحاب قال جدى ( قده ) و مستنده من الاخبار السليمة سنداً ومتناً ما رواه محمد بن يعقوب الكليني رضوان الله تعالى عليه من على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال سمعت ابا عبدالله لا يقول اذا مات لاحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة وكذلك اذا غسل يحفر لـه موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه الى القبلة واما غيره من الاخبار التي استدل بها على الوجوب فلا يخلو من شيء اما في السنداو الدلالة