كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٤٢
لا انه معنى النجاسة والوضعيات مستقلة في الجعل وقد يترتب عليها التكاليف كما قرر في محله.
وقال ابوجعفر بن بابويه فى كتاب من لا يحضره الفقيه والدم اذا اصاب الثوب فلاباس بالصلوة فيه ما لم يكن مقداره مقدار در هم الوافِی والوافي ما يكون وزنه در هما وثلثا وما كان دون الدرهم الوافى فقد يجب غسله ولا باس بالصلوة فيه و ان كان الدم دون حمصة فلا باس بان لا يغسل الايكون دم الحيض فانه يجب غسل الثوب منه ومن البول والمنى قليلا كان او كثيرا وتعاد منه الصلوة علم به اولم يعلم ويستفاد من هذه المقالة ان مافوق الدرهم من الدم نجس ولا عفو فيه و ما دون الدرهم و فوق الحمصة نجس يجب غسله ولكنه لا يبطل الصلوة فهو معفو عنه في الصلوة و ما كان دون الحمصه فليس بنجس لانه (قده) حكم بعدم الباس بان لا يغسل واستثنى منه دم الحيض فانه نجس غير معفو عنه كائناً ما كان مقداره ولم يستند في هذا التفصيل الى رواية من الروايات وحكمه (قده) بعدم نجاسة ما دون الحمصه لادليل عليه و صاحب المدارك (قده) بعد نقل هذه المقالة من كتابه و ربما كان مستنده مارواه مثنى بن عبد السلام عن ابِی عبد الله ٧ قال قلت له انى حككت جلدى فخرج منه دم فقال ان اجتمع قدر حمصة فاغسله والا فلا ويشهد له ايضاً رواية الحلبي قال سئلت ا با عبد الله ٧عن دم البراغيث يكون فى الثوب هل يمنعه ذلك من الصلوة فقال لا و ان كثر ولاباس ايضاً بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله ثم ردهما بضعف السند و قال بان مثنى بن عبد السلام ليس بموثق ولا ممدوح وما يعتنى به .
وفي طريق رواية الحلبى ابن سنان والظاهر انه محمد وقد ضعفه علماء الرجال اما رواية المثنى فلا تدل على مطلوبه ولا يحتاج الى تضعيف سندها فانها واردة للسئوال عن جواز الصلوة مع خروج الدم من الجلد فاجاب الامام بغسل مافوق الحمصة و قدرها وجواز ما دون الحمصة ولذا حملها الشيخ على الاستحباب و استدل بالاخبار التي دلت على اباحة الصلوة ما لم يبلغ الدرهم.
قال (قده) فاما مارواه معوية حكيم عن ابن المغيرة عن مثنى بن عبد السلام