كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣٠
والمجوس واليهود وهذه الرواية يمكن ان يكون المراد منها ان عمل هذه الطوائف لا يمنع من حلية الصلوة فى الثياب لعدم ذكر للطهارة والنجاسة في المتن .
ومنها رواية ابن مسلم لا تاكلوا في آنيتهم ان ياكلون فيها ميتة والدم ولحم الخنزير الى غير ما ذكر من الروايات الدالة على طهارة هؤلاء الكفار.
وقد يتمسك بهذه الروايات والاصل وما دل من الايات على حلية اكل طعام اهل الكتاب على الطهارة .
وانت خبير بان الاصل انقطع بالاية الكريمة والروايات الدالة على النجاسة و هذه الروايات محمولة على النقية لموافقها مع العامة الذين في خلافهم الرشد والاية محمولة على البقول والحبوب لورود التفسير بها و تنصيص اهل اللغة بل الفطن العارف يعلم بالعلم القطعى انه يستحيل صدور رواية واحدة من المعصوم على نجاستهم ما لم يكن الواقع كذلك لان في نجاستهم التضيق في امر المعاشرة فالنجس يمكن ان يحكم بطهارته لمعنى من المعانى ولا يمكن العكس فالدال على النجاسة لاظهار الواقع والدال على الطهارة للتقية.
والمنقول عن علم الهدى (ره) ان القول بالنجاسة من متفردات الامامية (وح) فحمل اخبار الطهارة على التقية مما لابد منه ثم ان لفاضل المقداد كلاما في كنزالعرفان ينبغى ذكره (والجواب) عنه.
و هو انه عندى فى كلام الاصحاب اشكال تقريره ان الحبوب وغيرها من الجامدات داخلة فى الطيبات وعطف الخاص على العام نص اهل البلاغة على انه لا يجوز الا لنكتة او فضيلة كعطف جبرئيل وميكائيل على الملائكة فاى نكتة هنا اقتضت الاخراج والعطف على قولكم نعم النكتة متوجهة على قول الخصم وذلك لانه لما ذكر انه حرم ما لم يذكر اسم الله عليه وان اهل الكتاب مشركون و انهم يكفرون اهل الاسلام وانهم من اهل الخبائث امكن ان يقال ان طعامهم مطلقا ليس من الطيبات فناسب اخراجه وعطفه بيانا للرخصة واما على قولكم فان ذلك عزيمة وللرخصة مزبة فى بيان الاحكام خصوصا فيما ورد في معرض الامتنان