كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٩٣
والمدر من مصاديق التراب وليس احد منها خارجا عن حقيقته لان التغير في الاوصاف لا يوجب تبدل الحقيقة بحقيقة اخرى .
فلا ينبغى وقوع الاختلاف فيما يتيمم به و ذهاب بعض الى جوازه على وجه الارض ترابا كان او حجرا اور ملا وذهاب بعض اخر اختصاص التراب الخالص بجواز التيمم عليه.
وعلم الهدِی رضوان الله عليه بعد ما حكم بجواز التيمم على وجه الارض في المصباح قيد في شرح الرسالة الجواز بكونه ترابا خالصا واحتج لهذا الاختصاص بان الصعيد هو التراب بالنقل عن اهل اللغة حكاه ابن دريد عن ابي عبيدة وبقوله جعلت لى الأرض مسجدا و ترابها طهورا فلو لم يكن للتراب اختصاص في جواز التيمم لكان ذكرها لغوا واجاب عنه فى المعتبر بانه لا يلزم من تسمية التراب صعيداً ان لاتسمى به الارض بل جعله اسما للارض اولى لانه يستعمل فيهما فيجعل حقيقة للمقدر المشترك بينهما وهو الارضية دفعاً للاشتراك والمجاز فيكون التراب صعيدا باعتبار كونه ارضاً لا باعتبار كونه ترابا وعن الرواية بان التمسك بها تمسك بدلالة الخطاب وهي متروكة في معرض النص.
و في كلا الاستدلال والجواب نظر ) اما الاول ( فانك عرفت ان لفظ صعيد مركب من مادة و هيئة فالموضوع هو المادة اعنى الصعود والهيئة هي المفيدة للحاملية فليس له مركباً وضع على حده فمعرفة مفاده لا ترجع الى اللغوى على ان اباعبيدة خالف غيره من اللغويين كالخليل و الزجاج و ابن الاعرابي على ما نقل عنهم .
مع ان اللغوى انما يبين موارد الاستعمال فمثل هذه الالفاظ اذا ورد في القرآن فالمرجع فى فهم المراد هو التفسير الوارد عن النبي ٦ واهل بيته ٧ وورد عن النبي ٦ انه قال جعلت لى الارض مسجدا وطهورا من دون
ذكر التراب.
فمع صحة صدور الحديث الذى احتج رضوان الله عليه به لا ينبغي المبادرة الى