كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٤
دونه وافضلية الزائد عليه فرفع النفرة والاشمئزاز يحصل من نزح عشرين والافضل نزح ثلثين.
ومما يدل على نزح الجميع لانصباب الخمر مارواه عبدالله بن سنان عن ابِی عبد الله ٧ قال ان سقط فى البئر دابة صغيرة او نزل فيها جنب ينزح منها سبع دلاء فان مات فيها ثور اوصب فيها خمر نزح الماء كله ودلالتها واضحة صريحة و فيه دلالة على ان موت الثور فيها كانصباب الخمر ينزح منها الماء كله ثم ان الامام ٧ عبر في الثور بالموت فيها وفى الدابة الصغيرة بالسقوط فيمكن ان يكون بين السقوط فيها حيا ثم الموت وبين السقوط فيها ميتا فرق وهذه الرواية كاشفة عن حكم الموت فيها وفى موضع آخر ان مات فيها ثور او نحوه فيبقى السقوط بعد الموت فيما لانص فيه فان كان الحكم فيه نزح الجميع تساوى الصورتان و ان قيل فيه بنزح ثلثين او اربعين فنزح اربعين افضل فكيف كان يظهر من الرواية ان الثور ينزح له جميع ماء البئر كما ان رواية الحلبي التي مرذكرها تدل على ان موت البعير كالخمر في نزح الجميع.
والبعير فى أصل اللغة هو حامل البعرة فيشمل كل ماله بعرة و لكنه فى الاستعمال اختص بالحيوان المخصوص والظاهر كما قيل انه كلفظ الانسان يطلق على الذكر والانثى فيدخل فى الحكم الجمل والناقة واما الثور فيطلق على ذكور البقر فاسراء الحكم في البقرة يحتاج الى دليل غير ما دل على الحكم في الثور فلو كانت البقرة مما يجب فيه نزح الجميع لكونها مما لا نص فيه كان حكمها كحكم الثور والا فدوران الامر بين الثلثين والاربعين يعطى افضلية الاربعين على القولين.
ويمكن القول بان الذكورة فى الحيوان والانوثة لا يجوز ان يفرق بينهما بين النجاسة والطهاة سيما على القول بالتنظيف وفي رواية عمرو بن سعيد بن هلال عن أبي جعفر ما يدل على نزح الكر من الماء للجمل والتسوية بينه وبين الحمار قال سئلت ابا جعفر عما يقع فى البئر ما بين الفاره والسنور الى الشاة فقال كل