كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٠
وعدم الاعتناء بالمانع فالدم مقتض لابطال الصلوة وكونه من القروح او الجروح مانع عن هذا الاقتضاء فمالم يعلم المانع لا نحكم بالمانعية للابطال و ناخذ بمقتضى اثر المقتضى اعنى ابطال الصلوة لان كون الدم من احدهما خصوصية فيه و هو هذه الخصوصية لوخلى وطبعه فلا يترتب عليه حكمها مالم تعلم باشتماله بهذه خال عن الخصوصية .
واما تطهير الاواني ففيه اقوال منها الاكتفاء بالمرة بعد الازالة في جميع النجاسات الا الولوغ واستحباب السبع في الخمر والاشربه والجرذ والفارة .
قال العلامة فى المختلف بعد نقل الاقوال والاقرب عندى ان الواجب بعد ازالة العين غسله مرة واحدة فى الجميع الا الولوغ لكن يستحب السبع في الخمر والاشربة وفى الجرذ والغارة لنا ان المقتضى للمنع حصول النجاسة في الاناء وبعد غسلها التعقب لازالة العين ينتفى المانع ويثبت حكم الاصل وهو تسويغ الاستعمال ومارواه عمار بن موسى عن الصادق ٧ قال سئلت عن الدهن يكون فيه الخمر هل يصلح ان يكون فيه الخل اوماء كامخ او زِیتون قال اذا غسل فلاباس علق نفى الباس على مطلق الغسل الحاصل بالمرة الواحدة قال وعن الابريق يكون فيه خمر ا يصلح ان يكون فيه ماء قال اذا غسل فلاباس والتقريب ما تقدم هنا.
وفيه ان انتفأ المانع بعد الازالة لغسلة واحدة اول الكلام فهذه الحجة بالمصادرة اشبه ورواية عمار مقيدة بموثقة اخرى له فيها تصريح لوجوب التعدد حيث سئل عن الصادق ٧ عن الكوز والاناء يكون قذرا كيف يغسل و كم مرة يغسل قال ثلث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر ثم يفرغ منه وقد طهر فترى تقييد هذه الموثقة ما فيه مطلق الغسل بل دقيق النظر يرشدك الى ان نفى الباس عن كون الخل والكامخ والزيتون والماء فى الانية المغسلولة لا ينظر الى التعدد والوحدة بل المقصود عدم الباس بعد التطهير الحاصل بالغسل فاصل السئوال عن صب هذه الاشياء فى الاوانى التى كان فيها الخمر فاجاب الامام ٧ بنفى الباس بعد التطهير فالمستفاد