كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٩٢
والناظر في هذه الرواية لا يخفى عليه حسن رفع اليدين في التكبير وكونه ذاتيا له بحيث لا يتخلف عنه في مورد من الموارد ضرورة ان الابتهال والتضرع والتبتل يحسن في جميع الاوقات ولعل الى ما بينا ينظر قول المحقق رحمة الله عليه لنا ان رفع اليدين مراد الله فى اول التكبير وهو دليل اختصاصه بالرجحان فيكون مشروعاً في الباقي تحصيلا لتلك الارجحية فيكون مراده (قده) من هذالكلام كون الرجحان ذاتيا له والا فكون الرفع مراد الله في اول التكبير لا يدل على مشروعيته في الباقى لجواز ان يكون الاول متخصصا بخصوصية ترجح الرفع واما مع الحسن الذاتي فلا يتخلف عنه فى مورد من الموارد .
و قال في الشرايع ويرفع يديه فى اول تكبيرة اجماعاً وفى البواقي على الاظهر فتخصيص الرفع بالتكبيرة الاولى وان كان اشهر عند قدماء الاصحاب لكن الامر انقلب عند المتاخرين فالاشهر عندهم استحباب الرفع في جميع التكبيرات قال بعض افاضل العصر الشارح للمعة الشهيد (قده) عند قوله ورفع اليدين بالتكبير كله على الاقوى كما في الشرايع ، والنافع ، و القواعد ، والارشاد ، و المدارك ، والذخيرة ، والمعتبر ، والدروس ، والذكرى ، والبيان ، وكشف اللثام، والمستند و جواهر الكلام ، وحاشية الروضة للمحقق جمال الدين ، والروضة ، والرياض والاستبصار، ومحكى التحرير، ونهاية الاحكام ، والتلخيص ، والتذكرة ، والجامع، والتهذيب ، والموجز ، والتنقيح ، وكشف الالتباس ، وقواعد الشرايع ، وجامع -المقاصد ، والروض ، والمفاتيح ، والمسالك ، ومجمع البرهان ، والحدائق .
و في شرح الروضة وهو المشهور بين الطائفة كما عن كشف الالتباس بل عن الروض ان عمل الآن عليه بل ادعى الاجماع عليه بعض الاجلة كما عن شرح الجعفرية وهو المستند في المسئلة انتهى.
فترى ان عمدة اصحابنا المتاخرين شكر الله مساعيهم على استحباب رفع اليدين في جميع التكبيرات وانما نقلناه بطوله دفعاً لاضطراب من يضطرب فيهذا القول لاجل ذهاب أكثر الأقدمين على اختصاص التكبيرة الاولى برفع اليدين