كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٥
و في كل هذه المراتب يستند الى الاصل مع الشك فالشاك في ملاقات النجس يجرى اصالة عدم الملاقات و مع العلم بالملاقات و الشك في الرطوبة يجرى اصالة عدم الرطوبة لان صرف الملاقات لا تنجس الملاقي اذا لم يكن احدهما رطباً.
ولو علم بالملاقات و الرطوبة وشك فى المانع فالاصل عدم وجود المانع فيحكم بنجاسة الملاقي و تاثير المقتضى اثره ضرورة ان المقتضى والشرط يجب احراز هما في تحقق الاثر فمع الشك وعدم الاحراز لا يحكم بتحقق الاثر .
واما المانع فحيث ان عدمه لا يؤثر في تأثير المقتضى بلى وجوده يمنع في تاثيره فاذاشك فى وجوده يجرى الاصل و يحكم بتحقق الاثر.
واما مع احراز المانع والعلم بتحقق العصمة مع الشك في تغير احد الاوصاف الرافع للعصمة فالاصل عدم التغير و عدم ارتفاع العصمة فلا يحكم بنجاسة الكر الملاقي المنجس بعد العلم بكريته والشك في تغيره لان وجود المانع محرز وارتفاعه مشكوك والاصل عدم الارتفاع.
ولو تحقق العاصم اعنى كرية الماءوتيقن وجوده ثم شك في ارتفاع العاصم بنقص ورد على الموضوع لا يحكم بتنجسه اعتذارابان ورود النقص عليه يمنع من جريان الاستصحاب لان منشأ الشك (ح) ذهاب بعض اجزاء الموضوع لان ذهاب بعض الاجزاء لا يمنع من جريان الاستصحاب ما لم يوجب تبديل القطع بما يقطع المخالف وكون منشأ الشك في بقاء العصمة ذهاب بعض اجزاء الموضوع لا يوجب تبدل الموضوع لأن المقدار عارض على الجسم فان الجسم التعليمى من عوارض الجسم الطبيعي فجريان الاستصحاب بهذا اللحاظ فان اعلمنا عروض العصمة ببلوغ الماء مقدار الكر وهذه الحالة تبقى مالم ينقلب الى مقدار يرتفع العصمة لقلته كما ان قبل البلوغ عادم لصفة العصمة ولا يحكم بوجود هذه الصفة الا بعد البلوغ والعلم به .
فلو كان الماء كثيراً معلوم الكرية فتنقص بما لم يعلم نقصا به من الكر نحكم بكريته بقاء عصمة و لو كان قليلا معلوم قصان فازداد الى ان بلغ مبلغاً اوجب