كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣
المصنفين في ايراد جميع ما رووه بل قصدت الى اِیراد ما افتِی به و احكم بصحته واعتقد فيه انه حجة فيما بيني و بين ربى تقدس ذكره وتعالت قدرته .
وهذه المقالة تكشف عن اعتبار كل ما فى ذلك الكتاب وصحته فما ارسل عن امير المؤمنين الا ارسله معتقداً بحجيته وهو (قده) عارف باحوال الرواة ورواياتهم ودلالة المرسل واضحة لا اشكال فى كونه ناظرا الى الاحتضار و اما رواية سليمان بن خالد ففى دلالتها على زمان الاحتضار نوع خفاء لظهور التسجيه فى بعد الموت لا قبله كما حكم به السيد (قده) الا ان قوله وكذلك اذا غسل يحفر له موضع الله المغتسل تجاه القبلة يصرفها عن هذا لظهور لظهور الميت بقرينة قوله اذا غسل في المشرف على الموت . صملة
قال صاحب الجواهر (قده) واما ما ذكره في المتن ففيه ان الظاهران المراد من الميت انما هو المشرف على الموت لا بعد الموت كما عساه يشعر به قوله كذلك ذا غسل توجيهه عند التغسيل قطعا لا بعده لكن الانصاف يمنعنا ان نحمل على المشرف بالموت لان التسجيه لا يناسب المحتضر الا ان يقال بما قال صاحب الجواهر ان الظاهر ان المراد بالتسجيه هنا تجاه القبلة كناية عن التوجه لما عرفت وليست بمعنى التغطية لان استحباب التغطيه مطلق وليس مقيدا بالاستقبال اجماعا.
وربما يستدل على الوجوب باستمرارسيرة المسلمين على الالتزام به في جميع الاعصار حتى انهم يعدون فوته على خلاف القبلة من الشايع على الميت واهله من سوء توفيق الميت لكن لا يخفى على المتأمل عدم دلالة هذا النحو من الاستحسانات على الحكم الشرعى مع انه اعم من الوجوب والندب.
ولو فرض اقتدار المحتضر الاستقبال بلا معاونة معاون فمع الوجوب يجب عليه لان عمدة الفائدة راجعة اليه والتوجيه الى القبلة فضيلة لـه فيجب عليه مع التمكن اولا وعلى وليه ثانياً و اما كيفية الاستقبال حين الاحتضار فما اجاب مولانا الصادق له معوية بن عمار حين قالت استقبل بباطن قدميه الى القبلة ومراده كون المحتضر بحيث لو جلس كان مستقبلا ولذا قال في موثقة ابراهيم ثقة ابراهيم الشعيري