كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٦
التطهير فيشكل الحكم بطهارة موضع ملاقات النجاسة والظاهر بقاء حكم النجاسة لعدم ما يعتمد عليه في زوال النجاسة الحكمية والملاقي مما يتنجس بالملاقات و لا يطهر بزوال العين فلابد من التطهير بالماء.
قال صاحب الجواهر رضوان الله عليه بعد كلام له كما انه قد تقدم البحث في کثِیر من الاشياء التى ذكر هنا فيه في عداد المطهرات حتى انهاها الى عشرين من حجر الاستنجاء وخرقه وزوال العين فى الحيوان والغيبة في بدن الانسان بل وثيابه وخروج دم المذبح والمنحر والاستعمال في نحو آلات العصير والبئر وبدن النازح والعاصر وثيابهما وسبق استعمال الماء للمغتسل قبل الصلب والشهادة لبدن الشهيد وغير ذلك ولا يخفى عليك عدم كون الاخيرين من المطهرات بلهما نافيان لاصل تحقق النجاسة (انتهى).
فحجر الاستنجاء وخرقه مما يزول به عين النجاسة وليس المحل مما يتنجس بالعين حتى تبقى حكمه بعد زوال العين وعدم كفاية الحجر والخرقة مع تجاوز العين عن المحل شاهد قوى لكون العجان ممالا يتنجس بخروج عين النجاسة بل الاثر مرتب على عين النجاسة وبعد زوالها يرتفع الاثر فاذا جازت من المحل لا يطهر بغير الماء لتنجس الملاقي بالنجس فيجب الماء لانه المطهر للنجاسة.
واما زوال العين فى الحيوان والغيبة فى بدن الانسان فقد عرفت الحال فيهما واما خروج الدم من المذبح والمنحر فلا معنى لكونه من المطهرات فان غير دم المذبح والمنحر باق على طهارته الاصلية فلا يتصور معنى لكون الخارج مظهر الغيره واما آلات العصير والبئر فقد عرفت سابقا عدم نجاسة العصير والبئر فليس في المقامين ما ينجس الالات وكذلك بدن العاصر والنازح وثيابهما فهى باقية على الطهارة لا انها تنجست وظهرت بالتبعية لعدم دليل على نجاستها واما الشهيد والمصلوب فما تنجسا كي يطهرا بالشهادة وسبق استعمال الماء.
وقد عرفت في مبحث نجاسة الميتة عدم نجاسة الميت الانساني وكون التغسيل تطهيراً وتنظيفا للميت عن ادناس امراضه وما اصابه من صنوف علله لانه يلقى الملئكة