كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٥
## السبب الثالث المعجز
(السبب الثالث المعجز )
للعجز تعذر الاستعمال مع وجود الماء كما لو وجد الماء في بئر لا يمكن له الورود فيه و ليس له حبل ودلو ينزح بهما الماء منه ولا يمكنه ايقاع ثوب فيـــه وعصره ولو بمعين او يكثر المغترفين من البئر على التناوب بحيث لا تصل النوبة اليه في الوقت او يمكن له النزول لكن يفسد الماء بالنزول فيه او يمنع من الوصول اليه الزحام كالعرفة او الجمعة فلو امكن له الوصلة الى الماء ولو بايقاع الثوب في البئر وعصره بعد الاخراج ليس له التيمم ويجب عليه الوضوء او الغسل .
فانظر الى صحيحة ابن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب عن ابي عبد الله ٧ قال اذا اتيت البئر وانت جنب ولم تجد دلواً ولا شيئاً تغرف به فتيمم بالصعيد فان رب الماء و رب الصعيد واحد ولا تقع فى البئر ولا تفسد على القوم مائهم و قال حسين بن أبى العلا سئلت ابا عبدالله ٧ عن الرجل يمر بالركبة وليس معه دلو قال ليس عليه ان ينزل الركبة قال ان رب الماء هو رب الارض فليتيمم تهتدى الى ما قلنا من ان عدم الوصلة الى الماء مجوز للتيمم.
فلو امكن له اشتراء الدلو والحبل او استيجارهما ونزح الماء بهما لا يجوز له التيمم لانه واجد الماء (ح) و ازدياد الثمن عن ثمن المثل لا يمنع من الاشتراء الا ان يتزلزل به اركان معيشته فحكمه حكم اشتراء الماء.
والبحر لراكب السفينة كالبئر فى الاحكام الا انه لا يفسد بالوقوع فيه فالمجوز للتيهم عدم الاقتدار على اغتراف الماء وتحصيل الطهارة به و من مصاديق تعذر الاستعمال مع وجوده منع الزحام عن الوصول الى الماء كما لو كان في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم العرفة ولا يستطيع الخروج عن المسجد من كثرة الناس فالممنوع يجوز له التيمم والصلوة بالطهارة الحاصلة منه ومقتضى جواز التيمم له الاكتفاء به وعدم الاعادة الا ان رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن على ٧ أنه سئل عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج عن المسجد