كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٥
عن البئر يقع فيها الدجاجة والحمامة والفارة او الكلب والهرة فقال يجزيك ان تنزح منها دلاء فان ذلك يطهرها انشاء الله.
وهذه الرواية عليك ان تحملها الى الطهارة اللغوية اى النظافة والنزاهة والجمع بين الكلب والفارة من اقوى الشواهد على عدم كون المراد من الطهارة هِی المقابلة للنجاسة واقل ما يطلق عليه الدلاء هو الثلاثة مع ان تقدير الكلب عندهم يكون اربعون دلواً ويمكن ان يكون المراد من الطهارة ما يرفع الكراهة عن استعمال مائها في قبال حرمة الاستعمال المترتبة على النجاسة فصح اطلاق الطهارة علِیه و اطلاق لفظ الحل على عدم الكراهة وهذا الحل يجرى في الرواية السابقة ايضاً .
وقد يستند بقول مولانا الصادق ٧ حيث قال في رواية عبدالله بن يعفور و عتبة بن مصعب اذا اتيت البئر و انت جنب فلم تجد دلواً ولا شيئاً يغترف به فتيمم بالصعيد الطيب فان رب الماء رب السعيد ولا تقع في البئر و لا تفسد على القوم مائهم وجه الاستدلال انه لا امر بالتيمم في الصورة المزبورة مع انه مشروط يفقد الماء الطاهر فيظهر من ان مائها تنجس بوقوعه فيها واغتساله منها و نهى عن وقوعه فيها وعن افساده بالوقوع والاغتسال مع ان الظاهر من الافساد هو النجاسة
( وفيه ) ان شرط التيمم عدم امكان استعمال الماء الطاهر لافقده و عدم مع الاذن من مالك البئر لا يمكن استعمال مائها شرعاً والمراد من الافساد منها ما يترتب على الوقوع في البئر من الاثارة والحمائة وتغير الماء مع حاجة الناس اليه في الشرب ومن الواضح عدم جواز الوقوع فى البئر اذا كان اثره المنع عن الشرب و في قوله ٧ ولا تفسد على القوم مائهم اشعار بان البئر من آبار العامة التي يردون عامة الناس عليها والوقوع فيها موجب لتهييج ما كان كامنا فيها من الاوساخ المانع من الارتواد فقد ينجر الى هلاك بعض الناس الذين يتنفرون عن المياه الوسخة ولا اقل من ايذاء الناس لافساده مشر بهم .
بل مقتضى النظر الدقيق دلالة الرواية على الطهارة فلو كان الملاقات سبيا المنجاسة فقال ٧ لانها يتنجس فمثل هذا الكلام مورده عدم التنجس مع ان ظاهر