كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٢
هذ الاثر وصحة ازدواج الزوجة بزوج آخر وصحة ازدواج الزوج بالرابعة اواخت الزوجة.
وهذا معنى دقيق يدرك بعد التأمل التام الا ان مقتضى صحة هذا المعنى عدم الفرق بين اقسام الطلاق لان للطلاق حقيقة واحدة فاقسام الطلاق ليست بحقايق مختلفة.
وبيان اوضح الزوجية علقة حاصلة من المقد فهى عقدة بين حبلى الزوج فيما يلى الزوج بيده والطرف الاخر متصل برقبة الزوجة فانها مملوكة للزوج في جهة خاصة والفسخ حل لهذه العقدة فاذا وقع الفسخ لم يبق ربط بينهما و اما الطلاق فليس حلا للعقدة بل جعل للحبل على عاتقها من دون حل العقدة فحبل الزوج على عاتقها بعد الطلاق ولهذا لحبل اثر بعد الطلاق ولا ينافي نكاحها لان النكاح من آثار انقطاع الحبل من يد الزوج وتخليته طريقها وجعلها مطلق العنان وفي ادراك هذا المعنى غموض وصعوبة فتجويز الشهيد تغسيلها اياه بعد النكاح ناظر الى ما بيناه عندنا و قوله قدس سره مشعر باتفاق الامامية وبعد الفرض في زمان الشهيد (ره) معلوم و لكن في هذا الزمان لا بعد لهذا الفرض حيث شاع ابقاء الميت مدة مديدة لغرض من الاغراض وما استشكل بعض المتأخرين بانها حينئذ اجنبية في غير محله لما عرفت من عدم انقطاع العصمة بالموت والطلاق بحيث يحرم عليها تغسيله وخروج العدة لا يؤثر فى الاجنبية فان عدة الوفات شرعت لاحترام الميت في تلك المدة لا لصيرورتها اجنبية بعد انقضاء العدة.
والحاصل ان بعد ما تحققت الزوجية بين الزوجين لا يرتفع آثارها اجمع الا بالفسخ الذى هو حل للمعقد واذهاب للمزوجية واما الطلاق والموت فليسا كالفسخ رافعين لجميع آثارها لانهما لم يذهبا بها رأساً لما بينا ان الطلاق ليس حلا للعقد بل جعل للحبل على غارب الزوجة واما الموت فلا يفرق بين الزوجين لبقاء الزوجية بعده ونكاح الاخت والرابعة لاين فى بقاء الزوجية بين الزوجين مع موت احدهما لان حرمة نكاح الاخت والرابعة من احكام الاحياء فيحرم الجمع بين